شات سحر العيون
عدد الضغطات : 1,988
شات سحر العيون
عدد الضغطات : 1,770
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه

شركة غسيل مجالس بالرياض 0500685570 تنظيف موكيت وكنب وستائر وسجاد
بقلم : رانيه شوقى

قريبا

قريبا


أسعار حج الجمعيات ال... [ الكاتب : عادل احمد - آخر الردود : عادل احمد - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 2 ]       »     العراق: قوات الحشد ا... [ الكاتب : admin - آخر الردود : admin - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 1 ]       »     فنان بريطاني يحول ال... [ الكاتب : admin - آخر الردود : admin - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 1 ]       »     شركة تنظيف بالرياض 0... [ الكاتب : مامت محمد - آخر الردود : مامت محمد - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 2 ]       »     ايجارات شهرية في شقق... [ الكاتب : بيت المسرة - آخر الردود : بيت المسرة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 4 ]       »     السعودية: إحباط محاو... [ الكاتب : admin - آخر الردود : admin - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 1 ]       »     شقق فخمه للبيع فى دب... [ الكاتب : روج شفايف روح - آخر الردود : روج شفايف روح - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 4 ]       »     نتانياهو يلغي لقاء م... [ الكاتب : admin - آخر الردود : admin - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 3 ]       »     فيديو: اختيار السعود... [ الكاتب : admin - آخر الردود : admin - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 3 ]       »     تركيا: حملة اعتقالات... [ الكاتب : admin - آخر الردود : admin - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 4 ]       »    



الحياه الزوجيه سلوكيات الحياه الزوجيه وطريقة التعامل بين الزوجين

الإهداءات

Like Tree1Likes
إضافة رد
قديم 13-12-29   #6 (permalink)

معلومات العضو
عضو
 
الصورة الرمزية adam
 

 


إحصائية العضو

رقم العضوية 396
تاريخ التسجيل Nov 2012
المشاركات 16,954
المواضيع
مشاركات
الجنس
علم الدولة
الإتصال adam غير متواجد حالياً
 تقييم العضـو adam is on a distinguished road

أوسمة العضــو

وسام العطاء

الحضور

الإتقان

مشرف

الموضوع المميز


مـجـمـوع الأوسـمـة

 


افتراضي

 

من وسائل علاج الاختلاف بين الزوجين
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

أخي المسلم : أختي المسلمة :

حينما تظهر أمارات الخلاف وبوادر النشوز أو الشقاق فليس الطلاق أو التهديد به هو العلاج .

إن من اهم ما يطلب في المعالجه الصبر والتحمل ومعرفة الاختلاف في المدارك والعقول والتفاوت في الطباع مع ضرورة التسامح و التغاضي عن كثير من الأمور ,ولا تكون المصلحه والخير دائماً فيما يحب ويشتهي بل قد يكون الخير فيما لا يحب ويشتهي : قال تعالى (( وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرا )) [1] ولكن حينما يبدو الخلل ويظهر في الأواصر تحلل , ويبدو من المرأه نشوز وتعالٍ على طبيعتها وتوجه إلى الخروج عن وظيفتها حيث تظهر مبادئ النفره , ويتكشف التقصير في حقوق الزوج والتنكر لفضائل البعل , فعلاج هذا في الإسلام صريح ليس فيه ذكر للطلاق لا بالتصريح ولا بالتلميح .


يقول الله سبحانه في محكم التنزيل (( والتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا )) [2] يكون العلاج بالوعظ والتوجيه وبيان الخطأ والتذكير بالحقوق , والتخويف من غضب الله ومقته , مع سلوك مسلك الكياسه والأناة ترغيبا و ترهيبا وقد يكون الهجر في المضجع والصدود مقابلا للتعالي و النشوز , ولاحظوا أنه هجر في المضجع البيت وليس أمام الأسره أو الأبناء أو الغرباء ,وليس التشهير أو الإذلال أو كشف الأسرار والأستار , ولكنه مقابلة للنشوز والتعالي يهجر وصدود يقود إلى التضامن والتساوي .


وقد تكون المعالجه بالقصد إلى شيء من القسوه والخشونه , فهناك أجناس من الناس لا تغني في تقويمهم العشرة الحسنه والمناصحه اللطيفه , إنهم أجناس قد يبطرهم التلطف والحلم فإذا لاحت القسوه سكن الجامح وهدأ المهتاج .


نعم قد يكون اللجوء إلى شيء من العنف دواءً ناجعاً ولماذا لا يلجأ إليه وقد حصل التنكر للوظيفه والخروج عن الطبيعه ؟

ومن المعلوم لدى كل عاقل أن القسوة إذا كانت تعيد للبيت نظامه وتماسكه , وترد للعائله ألفتها ومودتها فهو خير من الطلاق والفراق بلا مراء , إنه علاج إيجابي تأدبيي معنوي ليس للتشفي ولا للانتقام وإنما يستنزل به مانشر , ويقوم به ما اضرب . وإذا خافت الزوجه الجفوه والإعراض من زوجها فإن القرآن الكريم يرشد إلى العلاج بقوله : (( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحا والصلح خير )) [3].


العلاج بالصلح والمصالحه وليس بالطلاق ولا بالفسخ , وقد يكون بالتنازل عن بعظ الحقوق الماليه أ, الشخصيه محافظة على عقد النكاح : " والصلح خير " الصلح خير من الشقاق والجفوة والنشوز والطلاق .

أخي المسلم : اختي المسلمة

هذا عرض سريع و تذكير موجز بجانب من جوانب الفقه في دين الله والسير على أحكامه , فأين منه المسلمون ؟.


أين تحكيم الحكمين في الشقاق بين الزوجين ؟ لماذا ينصرف المصلحون عن هذا العلاج , هل هو زهد في إصلاح ذات أو هو رغبة في تشتيت الأسره وتفريق الأولاد ؟ إنك لا ترى إلا سفهاً وجوراً ,وبعداً عن الخوف من الله ومراقبته , وهجراً لكثير من أحكامه وتلاعباً في حدوده .


أخرج ابن ماجه وابن حبان وغيرهما عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال : " مابال أحدكم يلعب بحدود الله و ويقول : قد طلقت قد تراجعت , أيلعب بحدود الله وأنا بين أظهركم" [4].



الحواشـــــــــي

1) سورة النساء, الآيه :19.

2) سورة النساء, الآيه :34.

3) سورة النساء, الآيه :128.

4) رواه ابن ماجه (2017) , وابن حبان في صحيحه (4265).

منقول من كتاب (( رساله إلى العروسين )) وفتاوى الزواج ومعاشرة النساء لأصحاب الفضيله العلماء


آخر مواضيعي 0 فتاة اسبانيه تشرح معنى كلمة ( الله )
0 قال باحثون أمريكيون إن الكذب يصيب بأمراض متعددة
0 نهاية العالم 2012
0 سرعتگ الگتآبيـﮧ على الگيبورد
0 تحميل برامج المزرعة السعيدة - شيت أنجن cheat engine 2012 وبرنامج تشارلز
0 ثمرات و فضائل المحبة في الله
0 انت قمري






   

رد مع اقتباس

قديم 13-12-29   #7 (permalink)

معلومات العضو
عضو
 
الصورة الرمزية adam
 

 


إحصائية العضو

رقم العضوية 396
تاريخ التسجيل Nov 2012
المشاركات 16,954
المواضيع
مشاركات
الجنس
علم الدولة
الإتصال adam غير متواجد حالياً
 تقييم العضـو adam is on a distinguished road

أوسمة العضــو

وسام العطاء

الحضور

الإتقان

مشرف

الموضوع المميز


مـجـمـوع الأوسـمـة

 


افتراضي

 

ظاهرة التساهل بالطلاق - الأخطاء والعلاج
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الطييبين الطاهرين وبعد :

فإن من الظواهر التي تفشت في الآونة الأخيرة في مجتمعنا ظاهرة الطلاق والتساهل فيه ، والمطلع على القضايا التي ترد الى المحاكم والإستفتاءات التي ترد الى مكاتب الطلاق ليعلم كم هو حجم هذه الظاهرة فقد ورد في إحصائية قريبة في هذه البلاد أن حالات الطلاق قد بلغت 25% من حالات الزواج وهذا يعني أن كل أربع حالات زواج تنتهي منها واحدة بالطلاق ولاشك أن هذه ظاهرة خطيرة إذا مااستمرت على هذا الطريق .

لقد أصبح الطلاق عند بعض الناس كاللبانة يلوكها بين أضراسه يلفظها متى شاء دون مبالاة ومراعاة ، فإن وجد السكر قليلا في الشاي … طلق .
وإن وجد الملح قليلا في الطعام … طلق .

بل إذا طرق الباب أحد خرج اليه وحلف عليه بالطلاق الا أن يدخل ، بل جعل بعضهم من الطلاق سلاحا يشهره في وجه المرأة لتفعل له مايشاء فيقول لها: إن فعلت كذا فأنت طالق ، وإن خرجت الى كذا وكذا فأنت طالق .

والأعجب من هذا أننا بدأنا نسمع أطفالا في التاسعة والعاشرة من أعمارهم بدأوا يطلقون ……… من ماذا ؟؟ لاأدري ،

وذلك ؛ لأنك تجد أحدهم يسمع أبا وعما وخالا وجدا ومجتمعا كلهم يطلقون ، فيقول : وأنا معهم أو يظن أن الطلاق من مفاهيم الرجولة .

لا.. والله بل إن الطلاق نعمة من نعم الله ومن محاسن هذا الدين العظيم إذا أحسن إستغلاله وذلك عندما تتعذر مسيرة عجلة الحياة الزوجية ويصعب معها الإستمرار والتواصل بين الزوجين ، ومن عرف أحكام الطلاق في الأديان الأخرى والتضييق فيها كاليهودية والنصرانية علم جمال هذا الدين وسماحة هذه الشريعة ولله الحمد .

ومن هنا يحسن بالمسلم أن يتعلم شيئا من أحكام الطلاق حتى لايقع فيما وقع فيه غيره ، فإن الفقهاء رحمهم الله قد قسموا الطلاق الى نوعين : طلاق سني , وهو ماتوفرت فيه شروط الطلاق ، وطلاق بدعي وهو مااختل فيه واحد من هذه الشروط .

ولذلك فإن محور الحديث عن الطلاق سيكون إجابة عن سؤالين وهما :

1ـ متى نطلق ؟ ، 2ـ وكيف نطلق ؟.


أما الجواب عن السؤال الأول :

فقد قال الله تعالى في سورة النساء : ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا ** وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما …) الآية .
وقال تعالى : ( وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما ) .
فهذه المراتب الأربعة التي ينبغي للمسلم ألا يلجأ الى الطلاق إلا بعد إستنفاد هذه الحلول الأربعة فلربما وجد الحل في واحدة من هذه النقاط أو هذه المراحل فلا يحتاج عندها الى الطلاق ولعلنا نبدا بالحل الأول وهو :

@ الموعظـــة.لقوله تعالى ( فعظوهــن ) والموعظة تكون ببيان حكم الله في طاعة الزوج ومعصيته والترغيب في الطاعة والترهيب من المعصية .
[ تفسير ابن سعدي 142 ] .

قد يقول قائل : أنا لاأعرف ولاأجيد أن أَعِظَ الزوجة ، فنقول أن هذا لايمنع أن تعطيها كتابا يبين ذلك أو شريطا يحصل به المقصود .

فإن لم يُجْد الوعظ فينتقل الى الحل الثاني :

@ وهو الهجر لقوله تعالى ( واهجروهن في المضاجع ) والهجر علاج لمثل هذه المشاكل ، ولكنه مقيد بأن يكون في المضجع وكما قال عليه الصلاة والسلام ( ولاتهجر إلا في البيت )

ولذلك يقول العلماء : إن هجر المرأة في البيت والمضجع أشد وقعا في قلبها وأعظم تأثيرا عليها وذلك أن بقاء الزوج معها مع هجره لها يجعلها تشعر بأن أنوثتها لم تؤثر في الزوج مع قربه منها ، وأيضا للهجر في المضجع فائدة أخرى وهي : أن امكانية إعادة المياه الى مجاريها أكبر مما لو هجر الزوج خارج البيت إذ أن من الممكن أن يفتتح الحوار بينهما عندما يطول السكوت ويبدأ النقاش فتوجد الحلول وربما بعض التنازلات وبهذا تصفوا النفوس وتنتهي المشاكل .

ثم بعد ذلك ننتقل الى الحل الثالث وهو :

@ الضرب إذا تعذر الإنتفاع بالهجرلقوله تعالى ( فاضربوهن ) ، لكن المصيبة أن بعض الأزواج لايجيد إلا هذا الفن من العلاج ، فلا يلجأ لعلاج أي مشكلة إلا بهذه الطريقة ، وهذا جهل عظيم ، بل إن البعض لايستعرض عضلاته وقوته إلا على الزوجة :

أسد علي وفي الحروب نعامة…………… فتخاء تنفر من صفير الصافر.

بل أن البعض من الأزواج يستخدم في ذلك أدوات للتأديب فتاكة كالعقال والعجرة وماشابهها .

والذي ينبغي أن يعلم أن الضرب لم يجعل علاجا أوليا بل إنه يأتي في المرحلة الثالثة ، بل قال بعض أهل العلم : إذا إحتاج الزوج الى الضرب فليكن بالسواك؛لأن الغرض من التربية والتأديب لا الإنتقام والتشفي ، وهذا أمر يجهله كثير من الناس ، وقد قال عليه الصلاة والسلام ( لايجلد أحدكم إمرأته جلد العبد ثم لعله يضاجعها من آخر اليوم ) رواه البخاري ، فإن هذا فيه إزدواجية في الشخصية.

وقال عليه الصلاة والسلام : ( لايجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله )رواه البخاري. قال بعض أهل العلم : هذا في المعلم مع تلاميذه ، والأب مع أولاده ، والزوج مع زوجته .

فإذا لم تنفع هذه الحلول السابقة فينتقل الى الحل الرابع وهو :

@ التحكيم ، قال تعالى : ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما ) وهو أن يؤتى برجلين مكلفين عدلين عاقلين يعرفان مابينهما لمحاولة لم الشمل ، ورأب الصدع وإيجاد الحلول المناسبة .

فإن تعذر مع هذا كله إستمرار الحياة الزوجية إلا على وجه المعاداة والمقاطعة ومعصية الله وليس من التفريق بدٌ وأنه الأصلح لهما فُرق بينهما [ تفسير ابن سعدي 142بتصرف ] ولذلك يقول تعالى ( وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما ) وهذا هو الحل الأخير مع تعذر سير عجلة الحياة الزوجية الذي طالما لجأ اليه كثير من الناس اليوم متجاهلين بذلك الحلول الأربعة والتي قفزوها الى هذا الأمر دون مراعاة لما يحصل من جراء هذا التصرف الذي قد يكون نتيجة لأمر أو سبب تافه فكم بسببه تفككت أسر وتقطعت رحم وضاع أولاد وبنات بين أب قد تزوج إمرأة أخرى لاترحمهم وبين أم قد تزوجت من رجل يبغضهم فصارت حياتهم جحيما لايطاق وفاتورة باهظة دفع ثمنها أطفال أبرياء نتيجة تهور أب متسلط أو غضب زوج متعجل .


أما الجواب عن السؤال الثاني : وهو كيف نطلق ؟


فقد سبق أن قلنا إن الطلاق منه ماهو سني ومنه ماهو بدعي ، والسني هو الذي توفرت فيه الشروط الثلاثة :

1ـ أن يكون طلقة واحدة

2ـ في طهرٍ

3ـ لم يجامع فيه .

أما دليل الشرط الأول : فقد جاء عند النسائي من حديث محمود بن لبيد أن رجلا أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن رجلا طلق إمرأته ثلاثا ،فقام الرسول عليه الصلاة والسلام مغضبا وقال : أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم ، فقام رجل من الصحابة فقال : دعني أضرب عنقه يارسول الله .

فتأمل أخي كيف كان الطلاق بالثلاث له هذا الشأن مما جعل النبي صلى الله عليه وسلم يقوم مغضبا بل إنه سماه لعبا بكتاب الله .

أما مانراه اليوم ونسمعه من بعض الأزواج فإنهم يطلقون بارقام فلكية وخرافية فيقول بعضهم لزوجته: طالق بعدد النجوم ، وآخر بعدد ذرات رمل الربع الخالي ، وهذا والعياذ بالله من شدة بغضه وحقده على زوجته .

قد يقول قائل : أنا لاأريدها أبدا ، نقول :طلق طلقة واحدة وعندما تنتهي عدتها فإنها تبين منك بينونة صغرى لاتحل لك بعدها إلا بعقد ومهر جديدين .

2ـ الشرط الثاني :
( في طهر ) أي ليست حائضا ، والدليل ما جاء في الصحيحين من حديث إبن عمر رضي الله عنهما عندما طلق إمرأته في حيض ، فاستفتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه الرسول صلى الله عليه وسلم فقال له : مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فإن شاء أمسك وإن شاء طلق فتلك عدتها .

وأما التعليل :


فإن المرأة تكون في وقت الحيض تعاني من الألآم في البطن والظهر وتوتر في الأعصاب وتقلب في المزاج فربما تلفظت على الزوج بالسب والشتم أوبما يكره ، فجاء تحريم الإسلام للطلاق في الحيض كأن فيه مراعاة لهذه الحالة التي تعيشها المرأة والتي قد يكثر فيها الشجار والخصام .

وتعليل آخر : فإن الزوج الذي يعلم إن الطلاق في حال الحيض محرم ولايجوز فإنه لابد أن يسأل الزوجة عما إذا كانت حائضا أم لا حتى يطلق أو لايطلق ، ولنفرض أنها كانت حائضا فإن الزوج سينتظر خمسة أيام أو ستة حتى تطهر فربما لم يأت ذلك اليوم الخامس أو السادس إلا وقد ذهب مافي النفوس من الغضب والحقد والكراهية فإن مثل هذه الأيام كفيلة بأن تطهر وتزيل ماقد وقع في القلوب ، وبهذا ربما ألغى الزوج فكرة الطلاق وسلمت هذه الأسرة من الفرقة والشتات .

وتعليل ثالث : وهو أن مدة العدة ستطول وذلك لأن مدة العادة ( الحيض ) ستحسب معها .

الشرط الثالث : ( لم يجامع فيه ) .

أي أن الطهر الذي يكون فيه الطلاق لابد أن يكون طهراً لم يجامع فيه ،فإن كان قد جامع فيه فإنه يكون بذلك قد إختل شرط من هذه الشروط الثلاثةوذلك ؛ لأنها ربما قد تكون حملت من هذا الجماع فتصبح العدة طويلة وهي مدة الحمل ، وربما رزق منها مولودا فيندم الزوج بعده على ذلك الطلاق خاصة إذا كانت تلك هي الطلقة الأخيرة .

والدليل على هذا الشرط :

قوله تعالى ( ياأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ) قال ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم : أي طاهرات مستقبلات العدة من غير جماع .

بهذا نكون قد أجبنا بحمد الله عن السؤال الثاني .

ويحسن بنا الآن أن نتعرف على بعض الأخطاء التي تقع عند الطلاق :

منها : أن الغالب عند بعض الأزواج والمتعارف عليه عند أكثر القبائل والمجتمعات أنه إذا طلق الرجل إمرأته فإنه يذهب بها الى أهلها ، وهذا ليس بصواب بل هو عين الخطأ ، فإن الرجل إذا طلق إمرأته الطلقة الأولى أو الثانية فإنه لاينبغي له أن يخرجها من بيتها ولاتخرج هي لقوله تعالى : ( واتقوا الله ربكم لاتخرجوهن من بيوتهن ولايخرجن ) بل قال بعض أهل العلم : إنه يجب عليها أن تبقى وأن تتجمل وتتزين وتتشرف لزوجها لعله أن يغير رأيه فيراجع ولذلك قال تعالى ( لاتدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً ) .

أما مايفعله بعضهم اليوم من الذهاب بالزوجة الى أهلها فهذا يوسع دائرة الخلاف فبدل أن تكون بين شخصين فإنها تصبح بين أسرتين ، ويتسع الخرق على الراقع ، وربما صعب علاجها إذا أصبحت الحال كهذه ، وربما إن حصل إصلاح وإرجاع للزوجة الى زوجها فربما كان ذلك بشروط تعجيزية كإهداء الذهب والأموال الى الزوجة من أجل الترضية أو إهداء المشالح الى أقاربها ، أضف الى ذلك إراقة ماء الوجه من أجل إعادة الحياة الزوجية الى ماكانت عليه ، بينما كان بإمكان الزوج أن يراجع زوجته بدون هذه الضريبة الباهظة وذلك بما أعطاه الله من حق في مراجعة الزوجة وذلك بأحد أمرين :


1ـ إما أن يجامع بنية الرجعة .

2ـ وإما أن يشهد شاهدين إستحباباً بأنه قد راجع زوجته فلانه .

ولايشترط في المراجعة إذن الزوجة ولا ولي أمرها ؛ وذلك لأن المرأة في أثناء العدة ـ إذا كانت الطلقة أولى أو ثانية ـ ماتزال زوجة لزوجها ولاتحتجب عنه كما تفعل بعض النساء عندما تسمع كلمة الطلاق ، فإن الله قد سمى الرجل بعد طلاقه لإمرأته بعلا حيث قال تعالى : ( وبعولتهن أحق بردهن ) ولذلك فإن المرأة ترث زوجها إن مات أثناء العدة وهو يرثها إن هي ماتت أثناء العدة ، ومما يدل على أن المرأة تعتبر زوجة أثناء العدة أنه لايجوز للزوج أن يتزوج أختها مادامت زوجته المطلقة في عدتها حتى تنتهي ؛لأن الجمع بين الأختين محرم بنص القران ( وأن تجمعوا بين الأختين إلا ماقد سلف ) إذ لو لم نعتبرها زوجة لأجزنا للزوج أن يتزوج أختها ، فدل عدم الجواز على أن المرأة أثناء العدة تعتبر زوجة .


وهكذا أيضا فإن الذي تحته أربع نسوة وطلق واحدة منهن ، فإنه لايجوز له أن يتزوج الخامسة حتى تنتهي عدة المطلقة وذلك لأن الشرع إعتبرها زوجة أثناء العدة .


ولذلك ربما استعجل بعض الجهال بعد أن يطلق إمرأة من نسائه الأربع الى الزواج من الخامسة ولم تنتهي عدة المطلقة وهذا أمر محرم ومنكر عظيم فإن نكاح الخامسة والحال هذه باطل ولايصح .
ومن الأخطاء : أن مما يزيد الأمر مرارة والطين بلةً أن بعض من يطلق لايكلف نفسه عناء السؤال خشية أن يفرق بينه وبين زوجته فيؤثر السكوت على هذا دون أن يستفتي في هذه القضية والتي يعني التساهل فيها أنه ربما بقي مع إمرأة لاتحل له سنين طويلة على هذا الحال والعياذ بالله .

وهذا وأمثاله ليسوا معذورين فإن الله تعالى يقول ( فإسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون ) ، والبعض منهم إن سأل فإنه يصوغ السؤال بالصيغة التي توهم المفتي ليفتي له بالفتوى التي هو يبحث عنها ، فإن المفتي يفتي على نحو ما يسمع من حال السائل وقد تكون الحقيقة بخلاف ذلك .

والبعض منهم يبحث عن العلماء والمشايخ والذين في الغالب يكون في فتاويهم نوع من الفسحة والتوسع التي يفرح بها هؤلاء ؛ لأنها وافقت هوى في قلوبهم ، بل إن وجد بعضهم شدة في الفتوى من الشيخ أو العالم فإنه مايزال به يستجدي عطفه وشفقته لعله أن يتراجع عن هذه الفتوى إلى ماهو أرفق بالمستفتي ، وربما تركه وذهب الى غيره حتى يجد الفتوى التي تلائمة وتوافق هواه وبغيته .

نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين وأن يرزقنا الفقه في الدين والثبات عليه والعمل بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم إنه ولي ذلك والقادر عليه .


هذا ماتيسر تحريره بعون الله وتوفيقه ،تم الفراغ منه مساء يوم الخميس 9/6/1421 هـ بمدينة الرياض .
قاله وكتبه أخوكم ومحبكم /محمد بن أحمد الفيفي ـ عضو الدعوة والإرشاد بوزارة الشؤون الإسلامية .


آخر مواضيعي 0 فتاة اسبانيه تشرح معنى كلمة ( الله )
0 قال باحثون أمريكيون إن الكذب يصيب بأمراض متعددة
0 نهاية العالم 2012
0 سرعتگ الگتآبيـﮧ على الگيبورد
0 تحميل برامج المزرعة السعيدة - شيت أنجن cheat engine 2012 وبرنامج تشارلز
0 ثمرات و فضائل المحبة في الله
0 انت قمري






   

رد مع اقتباس

قديم 13-12-29   #8 (permalink)

معلومات العضو
عضو
 
الصورة الرمزية adam
 

 


إحصائية العضو

رقم العضوية 396
تاريخ التسجيل Nov 2012
المشاركات 16,954
المواضيع
مشاركات
الجنس
علم الدولة
الإتصال adam غير متواجد حالياً
 تقييم العضـو adam is on a distinguished road

أوسمة العضــو

وسام العطاء

الحضور

الإتقان

مشرف

الموضوع المميز


مـجـمـوع الأوسـمـة

 


افتراضي

 

عزيزتي الزوجه :

انتبهي لطبيعة زوجك .. وافهمي نفسيته جيداً حتى تستقر حياتكما وتنعما بالرضا والسعادة .. .



لا تقارني نفسك به ، فهو مختلف عنك .

لا تقتحمي عزلته ، لأنه يفضل أن ينعزل عن الآخرين ، إذا كانت لديه مشكلة يحاول حلها .


لا تستفزينه ، فهو بطبيعته حاد الطباع ،عصبي المزاج ، ينفذ صبره بسرعة .



لا تتوقعي منه أن يقوم بما ترغبين في أن يقوم به ، لأنه لا يفكر بأسلوبك نفسه .

لا تفرضي أسلوبك أو تفكيرك عليه ، لأنه يغضب إذا شعر بنديتك له .

لا تثقلي عليه بالحديث ، فهو لا يحب المرأة الثرثارة .

لا تنتظري أن يقول لك آسف ، لأنه لا يحب الاعتذار ، وإن أراد فإنه يتبع طرقاً أخري غير مباشرة في التعبير عن ذلك .

لا تشعريه بعدم حاجتك إليه ، حتى لا تفقدي عطاءه ورعايته لك . لا تسمعيه كلاماً لا يرضي عنه ، لأن هذا يؤذيه ويعكر صفو مزاجه .

لا تقللي من قيمة ما يقوم به من أجلك ومن أجل أولادكما حتى لا تفقديه .

لا تنتقديه أمام أهله وأصدقائه ، لأنه يشعر بأنك تنتقمين من رجولته .

لا تلحي عليه في السؤال عند خروجه ، فهو يرغب في أن يكون كالطائر الحر .

لا تنفريه منك أثناء المعاشرة الزوجية حتى لا يبحث عن المتعة في مكان آخر.

لا تنشري أسرار حياتكما ، لأن الرجل بطبيعته كتوم .

لا تزيدي من طلباتك ، فهو يحب الزوجة القنوع .

لا تشعريه بأنك أفضل منه حتى لا تفقدي حبه واحترامه .

لا تقللي من حبك وحنانك له فإن هذا يشعره بالرضا .

لا تنتظريه دائماً أن يكون المبادر ، فإن كرم الزوج في ردود أفعاله .

لا تهتمي بأولادك علي حساب اهتمامك به ، فهو يحب أن يكون مصدر الاهتمام والرعاية طوال وجوده بالبيت .


عزيزي الزوج :

زوجتك بحكم تكوينها تتصرف وتفكر بطريقة مختلفة عنك .. وحتى تفهم نفسيتها وتكسب ودها .. فهذه 19 لا .. ابتعد عنها بقدر الإمكان .

لا تفترض أنها تتصرف كما تتصرف أنت لأنها تختلف عنك .

لا تهملها وامنحها الحب والعطف والأمان ، لأنها بطبيعتها تحتاج إليه .

لا تستهن بشكواها ، فهي تبحث حتى عن مجرد التأييد العاطفي والمعنوي .

لا تبخل عليها بالهدايا والخروج من حينٍ لآخر ، فهي لا تحب الزوج البخيل .

لا تتذمر من زيارة أهلها ، لأنك بذلك تفقد حبها ، فالمرأة أكثر ارتباطاً بأهلها .

لا تغفل عن إبراز غيرتك عليها من حينٍ لآخر ، فهذا يرضي أنوثتها .

لا تظهر عيوبها بشكلٍ صريح ، فهي لا تحب النقد . لا تنصرف عنها ، لأن المرأة تحب من يستمع لها .

لا تخنها .. فإن أصعب شيءٍ علي المرأة الخيانة الزوجية .

لا تستهزئ بها أو بمشاعرها لأنها كائن رقيق لا يتحمل التجريح .

لا تنس ما تطلبه منك ، فهذا يولد إحساساً لديها بأنها لا قيمة لها لديك. لا تخذلها ، فهي بحاجة دائمة إلي شخص تثق به وتعتمد عليه حتى تشعر بالراحة .

لا تهمل في واجباتك والتزاماتك الأسرية ، فتحقيق هذا يشعرها بحبك لها .

لا تستخف باقتراحاتها لحل المشاكل التي تواجهكما ، فهذا يشعرها بعدم أهميتها .

لا تتوقع منها أن تحل المشاكل بطريقة عقلانية ومنطقية ، لأنها أكثر ميلاً إلي استخدام العاطفة .

لا تتدخل كثيراً في شؤون البيت ، وامنحها الثقة ، فإن هذا يشعرها بأنها ملكة متوجة داخل منزلها .

لا تغفل عن امتداحها ،وتغزل في ملبسها وزينتها وطبخها حتى في ترتيب المنزل ، فهذا يرضي أنوثتها .

لا تنس أن المرأة تمر بظروف نفسية صعبة ( الولادة – الحمل – الطمث ) ولابد أن تراعي مشاعرها أثناء تلك الفترات .

لا تحد كثيراً من حريتها الشخصية ، خاصة في علاقاتها الاجتماعية ، فهي بطبيعتها اجتماعية تحب الصداقات الكثيرة .


آخر مواضيعي 0 فتاة اسبانيه تشرح معنى كلمة ( الله )
0 قال باحثون أمريكيون إن الكذب يصيب بأمراض متعددة
0 نهاية العالم 2012
0 سرعتگ الگتآبيـﮧ على الگيبورد
0 تحميل برامج المزرعة السعيدة - شيت أنجن cheat engine 2012 وبرنامج تشارلز
0 ثمرات و فضائل المحبة في الله
0 انت قمري






   

رد مع اقتباس

قديم 13-12-29   #9 (permalink)

معلومات العضو
عضو
 
الصورة الرمزية adam
 

 


إحصائية العضو

رقم العضوية 396
تاريخ التسجيل Nov 2012
المشاركات 16,954
المواضيع
مشاركات
الجنس
علم الدولة
الإتصال adam غير متواجد حالياً
 تقييم العضـو adam is on a distinguished road

أوسمة العضــو

وسام العطاء

الحضور

الإتقان

مشرف

الموضوع المميز


مـجـمـوع الأوسـمـة

 


افتراضي

 


### أزواج وزوجات في قفص الاتهام ###
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :-

فهذه سلسلة حلقات قيمة مقتبسة بتصرف من كتاب ( الخلافات الزوجية حلول علمية ) للأخ : عادل فتحي عبد الله .. مع بعض التعليقات الخفيفة وتخريج لبعض الآثار والأحاديث .. والله أسأل العون والرشاد ..

القضية الأولى : زوجتي عنيدة ..

عناد الزوجة وتصلب رأيها ومخالفتها الزوج .. كل هذه الأمور تدفع الزوج إلى طريق شائك قد ينتهي بما لا تشتهيه النفوس ، والعناد هو من أكبر المشاكل الزوجية ..

تُرى : لماذا تلجأ الزوجة إلى العناد ؟!!

1- عناد الزوجة قد يكون طبعاً فيها يضرب بجذوره إلى مراحل حياتها الأولى ، نتيجة تربية خاطئة في الطفولة .

2- تسلط الزوج وعدم استشارته للزوجة في أمور المعيشة وتحقير رأيها أحياناً والاستهزاء به .. يدفع الزوجة في طريق العناد ، فهناك بعض الأزوج لديهم أفكار خاطئة عن خيبة وفساد رأي المرأة وأن مشورتها تجلب خراب البيوت ، وهذه الأفكار فوق أنها حمقاء فهي بعيدة عن هدي الإسلام الحنيف .


وتكفينا هنا الإشارة إلى مشورة امرأة مسلمة كانت سبباً في نجاة المسلمين جميعاً من فتنة معصية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ألا وهي أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها في قصة الحديبية .. حينما أشارت على النبي صلى الله عليه وسلم بالحلق والذبح .. فلما فعل ذلك قام المسلمون وجعل بعضهم يحلق بعضاً .. فلا يدعي أحد بعد ذلك بفساد رأي المرأة فذلك سفه منكر .

3- الشعور بالنقص : وقد يكون هذا الشعور لدى المرأة قبل الزواج نتيجة المعاملة الأسرية لها من أهلها ، والتي لم تتسم بالاحترام والتقدير وبعث الثقة في النفس ، وقد تكون وليدة ظروف الزواج ، فمعاملة الزوج زوجته معاملة قاسية وعدم وضعها في مكان التقدير والاحترام كإنسانة لها حاجات نفسية واجتماعية يجب أن تلبى ، وقد يكون ذلك من أسباب الشعور بالنقص عند المرأة ، فتلجأ لوسيلة العناد للتغلب على هذا الاحساس ، وللشعور بالذات وبالأنا .
4- عدم التكيف مع الزوج : العناد يأتي نتيجة لعدم التكيف مع الزوج والشعور باختلاف الطباع وتقلبها وعدم تنازل الزوج عن مالا يعجب زوجته وتمسكه بعادات غير صحيحة ، فيكون العناد صورة من صور التعبير عن رفض الزوجة سلوك زوجها جملة وتفصيلا ، وكذا تعبيراً عن عدم انسجامها معه في حياتهما الزوجية .
5- تقليد الأم : وأخيراً قد يأتي العناد من قبل الزوجة تقليداً لسلوك أمها مع أبيها ، فالمرأة التي نشأت وترعرعت في بيت تتحكم فيه الأم وتسيّر دفته ، تحاول ان تحذو نفس الحذو في بيتها ومع زوجها ، بل وربما تختار الزوج حين تختاره بحيث يكون ضعيف الشخصية ، حتى يسهل لها ماتريد .

أما عن العلاج ..
يتم علاج العناد عند الزوجة أولاً بتجنب الأسباب المنشأة لهذا العناد ، وإذا كان هذا العناد طبعاً في المرأة فليصبر الزوج وليحتسب وليحاول قدر المستطاع تجنب مواطن النزاع حتى تتخلص الزوجة شيئاً فشيئاً من هذه الصفة ، فالزمن هنا جزء كبير من العلاج إن لم يكن هو الجزء الأكبر ، ومع حب الزوج زوجته وعطفه عليها واحترامها وعدم إهانتها بأي كلمة أو إشارة ، فإنه يكسب قلبها ويساعدها في مشوار الألف ميل .

همسة في أذن الزوجة العنيدة ..

أيتها الزوجة الكريمة :

اعلمي أنك بهذا العناد تسعين نحو خراب بيتك بيدك ، فالزوج له طاقة ، وقد ينفذ صبره ويركب رأسه وتجنين من وراء فعلك ما تكرهين ، ثم إن هذا الذي تفعلينه من عناد زوجك وعدم طاعته لا يقره شرع ولا دين ولا عُرف ، فقد جعل الله سبحانه وتعالى للرجل القوامة على المرأة ، وفرض عليها طاعته ..

قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصنت فرجها وأطاعت بعلها – زوجها – دخلت من أي أبواب الجنة شاءت . صحيح الترغيب برقم ( 1931 ) .

وعن حصين بن محصن أن عمة له أتت النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة ففرغت من حاجتها ، فقال لها : أذات زوج أنت ؟ قالت : نعم ، قال : كيف أنت له ؟ قالت : ما آلوه إلا ما عجزت عنه ، قال : فانظري أين أنت منه ؛ فإنه جنتك ونارك . صحيح الترغيب برقم ( 1933 ) .

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( لو كنت آمراً بشراً أن يسجد لبشر ، لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها ، والذي نفسي بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها . صحيح الترغيب برقم ( 1938 ) .

وفي وصية أمامة بنت الحارث ابنتها أم إياس عند زواجها :
( كوني له أمة يكن لكِ عبداً ) . وأخرى أوصت ابنتها فقالت :
( كوني له أرضاً يكن لك سماءً ) . وفي وصية ثالثة :
( كوني له مهاداً يكن لك نجاداً ) ..

ولست أدري ماذا يضير المرأة إن هي أطاعت زوجها ونفذت رغبته ؟! أتظن أن في ذلك انتقاصاً من قدرها ؟! كلا والله .. فما كانت الطاعة يوماً انتقاصاً من قدر الإنسان ، فقد شاءت إرادة الله سبحانه وتعالى أن تسير الحياة وفق قوانين ونواميس ونظم فلابد من رئيس ومرؤوس وتابع ومتبوع ، فالزوج رئيس الأسرة وليس هذا يعني تسلطه أو تجبره أو ظلمه للمرأة ، ولكن يعني أنه موجه لدفة الأسرة ، ومتحمل للتبعات والمسؤوليات ، وما من أحد في هذه الحياة إلا يسمع ويطيع للآخر ولو بشكل من الأشكال ..

إن طاعتك لزوجك أيتها الزوجة المسلمة إنما تنعكس آثارها عليك في بيتك ، أولاً بحب زوجك وإجلالك وعلو قدرك عنده ، ثم رضا الله عز وجل عنك وهو خير ما يكسب المرء في الدينا .



القضية الثانية : زوجي غيور جداً ..

الغيرة المعتدلة شيء مطلوب ومهم ، ومن لا يغار على أهله فهو ديوث ومطرود من رحمة الله تعالى ، فغيرة الرجل على أهله أن يأتين ما حرم الله أو يخلون مع غير ذي محرم ، أو يتحدثن مع أحد بخضوع في القول .. كل هذه غيرة محمودة ، بل واجبة لحماية شرفه وصيانة عرضه ، والغيرة تختلف من شخص لآخر ، فهي درجات متفاوتة عند البشر كل حسب شخصيته وصفاته النفسية وطريقة تربيته ، لكن الهوس في الغيرة والتشكك من كل شيء والنظر لشريك الحياة بعين الريب .. هذا ما يمثل لهيباً يحرق الحياة الزوجية ويجعل منها جحيماً لا يطاق .

· من يزرع بذور الشك يجني ثمار الشوك ..

الغيرة الشديدة بهذه الصورة أساسها الشك وسوء الظن ، ومن يزرع هذا الشك في شريكه في الحياة إنما يجني من وراء ذلك الخراب للبيت ، ( فإن الثقة لا تولد إلا الثقة ، والريبة لا تولد إلا الريبة ) .

والزوج الذي يتشكك في كل شيء يخص زوجته إنما يعذب نفسه ، وتصور له خيالاته أوهاماً لا أساس لها من الصحة ، وفوق هذا وذاك فإنه بهذه الغيرة الشديدة والتشكك المستمر قد يغري زوجته – إن كانت ضعيفة الإيمان – إلى ارتكاب الإثم والعياذ بالله .

فأنت أيها الزوج المسلم قد اخترت زوجتك على أساس الدين كما أمر الشرع فهي بإذن الله مسلمة مؤمنة عفيفة ، ولم يرد منها ما يستدعي ذلك الشك وتلك الغيرة الحمقاء ، فلا تعذب نفسك ولا تعذبها معك ..

وقد تدفع المرأة أحياناً زوجها للغيرة بغير قصد ، وذلك حين تتحدث أمامه عن شخص ما ، وتذكر من صفاته وأخلاقه .. فيشعر الزوج بإعجابها بذلك الشخص كما يشعر في الوقت ذاته أنها تفضله عليه من حيث السلوك الشخصي أو طريقة التعامل ، فيندفع نحو الغيرة من ذلك الشخص ويغضب من زوجته غضباً شديداً ، والزوجة التي تفعل هذا ؛ زوجة قليلة الخبرة أو مستهترة تدمر حياتها بنفسها .


وقد تتحدث أيضاً عن تجاربها السابقة ، عن خطيبها السابق مثلاً ، أو عن زوجها السابق إن كانت مطلقة أو أرملة ، وكل هذا يدفع زوجها نحو الغيرة دفعاً ، فيصب جام غضبه عليها .

· أخطار هذا النوع من الغيرة ..

الغيرة بهذه الطريقة التي ذكرناها آنفاً مرض نفسي عند صاحبها ، وإن لم يستطع التحكم فيها فإن شكوكه وغيرته قد تدفعه لاقتراف الحماقات والتي أقلها طلاق زوجته وتشريد بيته ، وقد يندم فيما بعد حين لا ينفع الندم ، ويعلم بعد ذلك أن زوجته ما كانت متهمة وإنما هو الذي فسر الأمور على ما لا تحتمله بحال ، وكثيرة تلك القصص التي حدثت لأزواج دفعهم الشيطان إلى قتل زوجاتهن بدافع الغيرة الحمقاء التي ما كانت إلا ظنوناً واهية في عقل صاحبها ، ولا مكان لها على أرض الواقع ..

· ( العلاج ) ..


كيف يتجنب الزوجان خطر الغيرة ؟!


1- لا يتبع الزوج ظنونه وشكوكه فيدفعه الشك تلو الآخر إلى عواقب وخيمة ، وإنما عليه أن يطرد تلك الأفكار الشيطانية وأن يعلم زوجته ويطمئن إلى سلوكها وليطرد الشك إلى اليقين .

2- أن يقنع الزوج زوجته بالتزام الحجاب إن لم تكن ملتزمة به ، فستر الجسد فريضة إسلامية وهي تقي المجتمع من شرور التسول الجنسي ، ولست أدري كيف يغار الزوج على زوجته وهو يتركها تسير هكذا تلبس لباس الكاسيات العاريات ؟!! فالأولى له أن يلزمها بحجاب ربها بدلاً من النظر إلى من ينظر إليها بعين الغيرة والريبة .

3- على الزوجة أن لا تقوي شك الزوج أو تخالفه في نفسها وتعصي أوامره فتزيد شكوكه ، فلتتعامل معه على أنه شخص يمر بأزمة يحتاج إلى من يقف بجانبه ويحيطه بالعطف والحب والحنان ، فلترحب به دائماً ولتقابله بوجه بشوش ولا تنفعل عليه حين تجده يسألها عن أمر ما ، بل عليها أن توضح له كل شبهة فيطمئن بذلك ويطرد أفكاره ووسوسته .

4- أن تحترم المرأة آراء زوجها الخاصة بعلاقتها بالجنس الآخر سواء كانوا أقارب أو الجيران .


· وماذا عن غيرة النساء ؟!

لسنا في حاجة إلى ضرب الأمثلة على غيرة النساء ، فهي في غنى عن البيان ، فالمرأة الغيورة تعكر صفو الحياة الزوجية بكثرة أسئلتها لزوجها عن خروجه وأماكن ذهابه وإيابه ..


يجب على المرأة التي تزوجت عن اقتناع أن تثق بزوجها ولا تدع الظنون تسيّر حياتها ، فالحياة مليئة بالمشاكل والمشاغل ، ( فلتكن محامية عن زوجها لا قاضية تحاكمه ) ، وعلى الزوج أن يترفق مع تلك الزوجة حال غيرتها ويتعامل معها بهدوء حتى تمر تلك الحادثة بسلام .




القضية الثالثة : زوجتي تكذب ..

لاشك أن الكذب خلق سيء وعادة خبيثة ، والكذابون ممقوتون من الناس ، بعيدون عن الله والجنة ، قريبون من الشيطان و النار ..

وآفة الكذب أنه يمكن أن يصبح عادة ، فالكذب مرة ثم مرة يحيله إلى عادة من الصعوبة بمكان التخلص منها ، وإلى هذا يشير الحديث الشريف :

( إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقاً ، وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً ) . صحيح الجامع برقم ( 1665 ) .

والكذب يعود إلى فقدان الثقة في الشخص الكذاب حتى وإن كان ما يقوله صدقاً ، والزوجة التي تكذب على زوجها تدفعه لفقدان الثقة في أقوالها عامة ، والكذب هو تزييف الحقيقة أو إخفاء بعضها ، فإخفاء بعض الحقيقة كذب أيضاً وتزييف ، فالمرأة التي تذكر الشيء على غير حقيقته أو تخفي شيئاً مهماً قد يؤثر في فهم الموضوع فإنها بذلك تكذب .

· ولكن هل جميع الكذب حرام ؟!

عن أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها قالت : ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث : ( الرجل يقول القول يريد به الإصلاح ، والرجل يقول القول في الحرب ، والرجل يحدث امرأته والمرأة تحدث زوجها ) . البخاري مع الفتح ( 5/299 ) .

والكذب في حديث الزوج زوجته والزوجة زوجها المشار إليه آنفاً إنما هو الكذب الذي يقوي رابطة الحب بين الزوجين ويدفع عنهما مشكلات الحياة الزوجية العارمة ، كأن يمتدح الزوج زوجته ويذكر من حسنها وجمالها ولطفها ورقتها وعذوبتها .. وقد تكون على غير ذلك لكنه بهذه الكلمات يكسب قلبها ويليّن خلقها ، ويزيد مساحة الود والتفاهم بينهما ، ونسمي ذلك مجاملة وهي مطلوبة ، فكثيراً ما نحب أن نسمع كلمات المديح والثناء ممن نحبهم ، فنشعر عندها بالرضى والثقة في النفس ، وهذا ما يحدث للزوجة بالفعل .


كذلك فإن الزوجة يمكن بل يجب أحياناً أن تمدح زوجها وتذكر من حسن خلقه وسعة صدره وإخلاصه وحسن رعايته بيته وأولاده ، فهي بذلك تكسب قلبه أيضاً وتشعره برضاها عن عيشتها معه ، فتملأ قلبه بالحب لها والتقدير والاحترام ويكون ذلك درءاً لكثير من المشكلات .

· ولكن : ما هي دوافع الكذب عند الزوجة ؟! أو بمعنى آخر : لماذا تلجأ الزوجة إلى الكذب ؟!

1- التنشئة الغير سوية للمرأة في بيت أبيها ، فقد تكون قد تعودت الكذب عن طريق الأب أو الأم أو الأسرة كلها ، وهذا يدعونا إلى الرجوع إلى القول بحسن الاختيار وعدم التسرع في ذلك .

2- تقليد ومشابهة سلوك الأم مع الأب ، فقد تكون الأم غير كاذبة ، ولكن مع زوجها فقط تتخذ هذا الأسلوب للحصول على بعض المكاسب المادية – وقد لا يرجع ذلك لبخل الزوج ولكن لشره الزوجة – وقد يرجع لبخله أيضاً أو عدم كفاية مطالبها .

3- كذب الزوج نفسه ، كأن يعدها بأمور ثم يخلف وعده ، أو يقترض من زوجته مبلغاً ثم لا يقم بتسديده ويستحله ، أو لا يدفع لها ما دفعته من مال لشراء أشياء من المفترض أن يشتريها الزوج ، على أن تكون قد أخبرته من قبل بنيتها في الشراء ووافق الزوج على ذلك .

4- الكذب خوفاً من رد فعل الزوج ، لأن العصبية الزائدة والتهور في معالجة الأخطاء الصادرة عن الزوجة وعدم أخذ الأمر بهدوء أعصاب ، وعلاجه بما يستحق دون ثورة أو انفعال ، كل هذه الأمور تدفع الزوجة إلى الكذب على زوجها في أمور كثيرة خوفاً من سلوك الزوج .

· وقفة جانبية : نحن أحياناً ندفع زوجاتنا للكذب ..

إن الزوج الذي يقلل من قيمة كل شيء تشتريه الزوجة ويبخس ثمنه ، أو يوهمها بأنها قد خُدعت في شرائه ، كثيراً ما يضطر هذا الزوج زوجته إلى الكذب عليه وإخفاء الحقيقة حتى لا تسمع سخريته أو تتجنب تهكماته ، كذلك الزوج الذي يتعمد سؤال زوجته بعض الأسئلة المحرجة بالنسبة لها ، فهو يدفعها دفعاً نحو الكذب عليه وإخفاء الحقيقة ، والزوج الذكي هو الذي لا يضطر زوجته للكذب ، وهو الذي يستطيع أن يتعرف على مدى صدق زوجته وعلى المواطن التي لا ينبغي الاقتراب منها ، وهي تختلف من امرأة لأخرى حسب اهتمامات كل واحدة .

مع أن المرأة قد تكذب في مواطن كثيرة ولاتعتبر ما تفعله كذباً ، ولكن درءاً للحسد وذراً للرماد في العيون ، مع أن كل من حولها يدركون تماماً حقيقته ويعرفون أنه كذب ، خاصة فيما يخص الأولاد وأكلهم وشربهم .. إنها طبيعة في كل النساء !!

· خطوات نحو العلاج ..

هذا الكذب يمكن أن يعالج في جو من الحب والتفاهم وتوافر الثقة بين الزوجين ، والمصارحة بين الزوج وزوجته وعدم أخذ الموضوع بحساسية شديدة بل عليه أن يتغاضى عن الهفوات ، فالمرأة بطبعها ضعيفة وقد تتخذ من الكذب في بعض الأحيان وسيلة دفاعية لدرء ما تخاف حدوثه من مشكلات في بيتها ومع زوجها ، فعلى الزوج أن يفهّم زوجته برفق أن هذا الكذب لا يجوز وأنه قد يخلق جواً من عدم الثقة بينهما ، وأنه من الأفضل أن تصارحه مهما كانت الظروف ، وهو قادر إن شاء الله على تخطي العقبات ولن يثور عليها بل سيعالج ما يطرأ بحكمة وصبر ، وأنه لابد أن تصارحه بما تحتاج إليه ولا تتحايل على الأمور حتى تأخذ ما تريد لأشياء قد تكون مرفوضة من قبل الزوج ، فعليه أن يتفاهم معها ، ويصلا إلى حل وسط لما يختلفان بشأنه ، فالإقناع والحب هما أفضل وسائل العلاج ، وكذلك القدوة الصالحة وضرب المثل الطيب في الصدق .




القضية الرابعة : زوجي غير متعاون ..

كثير ما نسمع هذه الشكوى من الزوجات ، فهل فعلاً كل الأزواج في هذه الآونة غير متعاونين مع زوجاتهم ؟! وإذا كانوا كذلك فما السبب ؟!

قبل الحديث عن هذا الموضوع لابد أولاً أن نقرر حقيقة ، وهي : أن الرجال لم يخلقوا للمكث في البيوت وللأعمال المنزلية ، وكثير من الرجال لا يرغبون في تلك الأعمال ولا يحبونها ، بعكس المرأة التي تحب هذا الأمر غالباً .. وهو الأساس الذي تؤجر عليه إن هي قامت به على أتم وجه .

فيجب أن تعلم المرأة أن مساعدة زوجها إياها ليست فرضاً عليه وإنما فضلاً ، إن فعلها فقد أثيب طالما أنه لم يكلفها من الأعباء ما هو فوق طاقتها ، وإن لم يفعلها فهذا لا يعني أنه قصّر في حقها ، ولكن إن فعل ذلك وساعدها فهذا أمر يوافق سنة النبي صلى الله عليه وسلم .

فقد كان علية الصلاة و السلام في مهنة أهله ، كما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، وكان أيضاً يخيط ثوبه ويخصف نعله ، ويحلب شاته ويخدم نفسه . مختصر الشمائل ( ص 180 ) .

فقد كان علية الصلاة والسلام نعم الزوج وخير الناس لأهله ، لكن من الصعب أن يصبح الرجال جميعاً مثله علية الصلاة والسلام في هذا الأمر ، ولا في غيره من الأمور ، وإن كان ثمة ما يمنع الأزواج من مساعدة زوجاتهم ، فإنما هو كثرة الأعباء الخارجية الموكلة للرجال ، فكثير من الرجال يعمل ليل نهار حتى يكفي حاجات بيته في هذا العصر الذي لا يرحم الضعفاء ، ولا يؤتي أحد حق الفقراء إلا من رحم ربي وقليل ماهم .. فلا نظن أن رجلاً بعد أن يعود من عمله ليستريح قليلاً ثم يذهب إلى عمل آخر ، لا نظن أن مثل هذا الزوج يستطيع أن يساعد أهله في شؤون المنزل إلا قليلاً .

· ولكن : متى يجب على الزوج مساعدة زوجته ؟!

يساعد الزوج زوجته عند تعبها أو ضعفها أو كثرة الأعمال عليها بحيث لا تستطيع أن تقوم وحدها بهذا الأمر ، خاصة عند كثرة الأولاد وكثرة حاجات البيت ، فعلى الزوج عندئذ أن يساعد زوجته ، أو لايطلب منها إنجاز ما فوق طاقتها ثم يلومها بعد ذلك إن قصرت في خدمته ، فالأصل عدم تكلفة المرأة مالا تطيق ، فإن كلفها مالا تطيق فلابد أن يعاونها ..

ولكن على الزوجة ألا تجعل من هذا الأمر – أي عدم معاونة الزوج إياها في أعمال المنزل - مشكلة وتختلف معه أو تنغص عليه حياته ، وعليها أن تستعين بالله سبحانه وتعالى ، فإنه خير معين ونعم المجيب ، فهذه ابنة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها تذهب إلى أبيها بعد أن تعبت من جر الرحى والطحن والعجن حتى تعجرت يدها ، تذهب لتطلب خادماً منه صلى الله عليه وسلم ، فيقول لها :
( لا والله لا أعطيك وأترك أهل الصفة تضوي بطونهم ) ثم يذهب إليها في بيت زوجها علي رضي الله عنه ، فيأمرها بأن تسبح الله ثلاثاً وثلاثين ، وتحمده ثلاثاً وثلاثين ، وتكبره ثلاثاً وثلاثين ، فهو خير لهما من خادم . صحيح الترغيب برقم ( 604 ) .

وتقول فاطمة رضي الله عنها بعد ذلك ، أنها فعلت ذلك فأعينت ، نعم إن معونة الله سبحانه وتعالى تأتي لمن استعان به ، قال تعالى{ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم } .





القضية الخامسة : زوجتي لا تحترم أهلي ..

قلّما تخلو هذه الشكوى من رواسب قديمة بين عائلة الزوجة وعائلة الزوج ، أو بين الزوجة نفسها وعائلة الزوج ، وينشأ هذا عادة من تحدي الزوج أو الزوجة الأهل ، والزواج بمن لا يرغبون في الاتباط به ، كأن يكون هناك عداء قديم بين أسرة الزوج وممن يريد أن يتقدم لخطبتها ، فيرفض الأهل ، فيصّر الزوج ويتزوجها رغماً عن أهله ، أو يحدث العكس ، وتتزوج الفتاة بمن تختار برغم نصيحة أبويها بعدم تزوج هذا الشخص لأنهم يرون أنه الشخص الغير مناسب لها .

وهذه الزيجات عادة ما تبوء بالفشل ، وإن استمرت فإنها تستمر وهي على فوهة بركان تنتظر الانفجار في أي لحظة ، إلا القليل النادر ، وذلك لأن الشاب أو الفتاة – خلال هذه الفترة - ينظر إلى الزواج نظرة رومانتيكية أو مثالية فيعيش في خيالات الحب والهوى ، ويظن أنه سيتزوج هذه الفتاة فيعيش معها في عالم لا يحوي غيرهما ، ولا يعلم أن الأهل لهم تأثير كبير عليهم بعد الزواج أيضاً ، وأنهم سيضطرون للتعامل معهم ، فليس أحد يقطع صلته بأهله أو بأهل زوجته .

ثم إن الزواج أساساً علاقة مصاهرة تقوم بين الناس لتقوية الروابط العائلية ، وليصهر الناس في بوتقة واحدة من الحب والتفاهم والرحمة ، وما يلبث الزوجان بعد زواجهما إلا قليلاً فتسقط الأقنعة وتظهر المعادن ، فالناس معادن كالذهب والفضة ، ويجد كل من الزوجين من صاحبه ما يكره ، فيشعر بالندم ويحدث نفسه بأن صاحبه لم يكن هو الذي يجب أن يضحي من أجله ويخالف أهله لذلك ، وتعظم المشاكل بين الزوجين ، حتى تطفو على السطح ، فيضطر الأهل للتدخل ، فيجدوا ما يكرهون من زوجة ابنهم .

وأقل ما تفعله الزوجة هو عدم احترامهم ، وربما حدث أكثر من ذلك وتتعالى الشكاوى من زوجة الابن التي لا تحترم حماها أو حماتها .. وهذا ما حدث كثيراً .. ومازال يحدث .. فهل من معتبر ؟!!

· همسة في أذن الأهل ..

ألاّ يقفوا حجر عثرة في طريق زواج ابنهما أو ابنتهما إن اختار أو اختارت من يعرف بالصلاح وليس عليه شبهة ، ولا يحاولون إرغام الابن أو البنت بالزواج بمن يريدون من الأقارب أو غيرهم ، فالأصل في الزواج هو الاختيار من قبل الزوج أو الزوجة والرضى بالشخص المتقدم ، ولا يجوز الإجبار في مثل هذا الأمر .

فإن توفرت صفات الصلاح والإيمان فيمن يختار الابن أو البنت ، فلا يقف الأهل في طريقه حتى لا تنبت بذور الكراهية فيمن وقع عليه الاختيار حين يعلم أن أهل زوجته لا يرحبون به زوجاً لابنتهم ، وستظهر هذه المشاكل بعد الزواج لتوفر سوء النية مسبقاً ، وإن رأى الأهل في الشخص الذي وقع عليه الاختيار عدم الأهلية فعليهم ابداء النصيحة لابنهم وإطلاعه على عيوب من اختارها حتى يكون على بصيرة من أمره ، فإن لم ينتصح وأصر على رأيه ، فلا يحرموه حقاً من حقوقه أو يعتزلوه ، فإن فعلوا فإنهم يزيدون الطين بلة ، بل عليهم أن يقفوا بجانبه إن احتاجهم ، فيكونون أول من يساعده ويقدم له يد العون عسى الله أن يصلح زوجته .

· ونهمس في أذن الزوجة التي لا تحترم أهل الزوج ، فنقول :

أيتها الزوجة المؤمنة ، اعلمي أن احترامك أهل زوجك وتقديرهم واجب شرعي ، يقول عليه الصلاة والسلام : ( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا ) صحيح الجامع برقم ( 5444) .

كما أنه يعود عليك بالخير وعلى بيتك ، فيرضى عنك الزوج ويحبك ، وكذلك يحبك أهل زوجك حتى وإن كانوا من قبل معترضين على زواجك منه ، فإنك بحسن معاملتهم وتقديرهم ستخجلي كبرياءهم ولن يستطيعوا أن يفعلوا ما يغضبك ، فالإنسان أسير الإحسان ، قال تعالى { هل جزاء الإحسان إلا الإحسان } .

قد تجدي أيتها الزوجة بعض السلوكيات التي لا تعجبك من حماتك فاعتبريها مثل والدتك ، وارحمي فيها الكبر ، واصبري على أخلاقها وصفاتها وغيرتها أحيانا منك ، ونقدها لك احياناً أخرى ، ولا تجعلي ذلك سبباً للمشكلات ، ولكن بصبرك وحسن خلقك وإحسانك إليها حتى وإن اساءت إليك ، قدمي لها كوباً من الماء .. اسهري على راحتها حين مرضها .. ساعديها في أعمال المنزل والمطبخ .. نظفي لها حجرتها .. قدمي لها هدية .. قبلي يديها ورأسها كل صبح ، بل في كل مرة تريدين الخروج مع زوجك ، واسأليها إن كان لها ثمة حاجة تشترينها لها ..الخ . ستكوني إن شاء الله من الفائزين برضى الزوج ورضى الله عز وجل وهو المرتجى ، ألا تحبين أن يرضى الله عنك ؟!

كوني حسنة الظن بها ، ودعك من الأقوال التي توصف بها الحموات ، فكثير منهن طيبات القلب على عكس ما يتردد على الألسن ، واعلمي أن سوء الظن من أعظم أسباب المشكلات ، فسوء الظن يجعلك تأوّلين الأحداث بطريقة خاطئة ، وربما يجعلك تسمعين أشياء غير صحيحة ، فالإنسان غالباً يسمع ما يفكر فيه ، فقد تقول لك كلمة عادية ومع توفر سوء الظن عندك ربما تسمعيها خطأ ويحدث الخلاف ، وقد قال الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم } .

وإذا كان زوجك لا يقوم بواجب بر الوالدين فلا تفرحي لذلك ، بل يجب عليك أن تنصحيه ببر والديه والسعي نحو رضاهما ، فإن رضى الوالدين من رضى الله عزوجل ، ولا تكوني كمن تسعى لإفساد العلاقة بين الزوج ووالديه ، أو بين الزوج وأمه ، واحذري غضب الله سبحانه وتعالى ، فإن عقوق الوالدين من أكبر الكبائر ، وعقوبتها لا تؤخر للآخرة فحسب ، بل تعجل في الدنيا أيضاً .

· وهمسة في أذن الزوج ..

بالرغم من أن الزوج قد يصبح الضحية للمشكلات التي تقع بينه وبين أمه وزوجته وتشتد حيرته ، ولا يستطيع حلها ويعيش في نكد مستمر ، إلا أنه أحياناً يكون سبباً لتلك المشكلات ، أو يكون سبباً في ترسيخها بدون أن يشعر ، وذلك حين يهين زوجته أو يوبخها أمام أمه أو واحد من أهله ، فتشعر عندها الزوجة بالمذلة ، أو حين يحدث أمه بطريقة غير مناسبة ، فيجر لذلك زوجته على تكرار ذلك ، أو حين يترك المشكلات بدون حل ، ويميع الأمر ، فتزداد تعقيداً وتتراكم فوق بعضها البعض فتصبح ظلمات بعضها فوق بعض .

إن الزوج الناجح هو ذلك الزوج الذي يحسن معاملة أمه وفي ذات الوقت يقدر زوجته ويحترمها أمام أهله خاصة ، وهو الذي يوجد حلول شافية مرضية لما يقع من مشكلات بعلاج أسبابها الأصلية .

وبتوفير جو من الثقة والحب والطمأنينة في الأسرة وبين الزوجة والأم ، فلا يميل برأسه هكذا أو هكذا ، وإنما يكون العدل أساس حكمه ، حتى ولو على نفسه .

القضية السادسة : زوجي سيء الخلق .. يضربني ويسيء إلي ..

كثيرة تلك الشكاوى من ضرب الأزواج زوجاتهم ، وقديمة قدم الخلق ، ويتراوح هذا الأسلوب من ضرب بسيط عفوي ، إلى ضرب مبرّح مؤذي ومؤلم .

ولكن لماذا يلجأ الزوج إلى هذا الأسلوب ؟!

1- سوء خلق الزوجة : فيأتي أسلوب الضرب أحياناً كرد فعل لسوء خلق الزوجة ، كعدم طاعتها أو استشارته ، أو عنادها ومخالفتها الزوج في كل كبيرة وصغيرة .

2- أن يكون الزوج من النوع العصبي ، سهل الاستثارة ، سريع الانفعال ، ضعيف التحكم في أفعاله ، فمع أي مخالفة لكلام أو أي قول لايعجبه يلجأ إلى هذا الأسلوب .


مما سبق نرى أن الزوجة قد تكون سبباً مباشراً للجوء الزوج لهذا الأسلوب ، ولكن بافتراض أن الزوجة من النوع المعاند أو المشاكس ، فهل الضرب هو العلاج ؟!



إن الزوجة الناشز الخارجة عن طاعة زوجها تعامل بالحسنى ، أولاً بالموعظة والنصيحة ، فإن لم تؤت ثمارها فيهجرها الزوج في الفراش ، فإن لم ينفع هذا ولا ذاك ، فالضرب غير المبرّح الذي لا يترك أثراً .

لكن لا يتسرع الزوج عند أي فعل لا يعجبه من زوجته فيضربها ، فهذا لا يصح ، بل وأضراره أكثر من منافعه ، وإذا اتبع الزوج تلك الخطوات التي ذكرناها وعامل زوجته برفق ، فإنه لن يضطر لضرب زوجته أبداً ، إن كانت تتق الله فيه .


وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن شتم الزوجة أو ضربها ضرباً مبرحاً ، كما نهى أيضاً عن ضرب الوجه ، قال عليه الصلاة والسلام :
( لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ، ثم يجامعها في آخر اليوم ) . البخاري برقم
( 5204 ) .

وعنه صلى الله عليه وصلم أنه قال : ( فاضربوهن ضرباً غير مبرّح ) . قطعة من حديث عند مسلم في صحيحه .

قال الحافظ ابن حجر في الفتح ( 9 / 214 ) : وإن كان ولابد فيكن التأديب بالضرب اليسير ، بحيث لا يحصل منه النفور التام ، فلا يفرط في الضرب ولا يفرط في التأديب .

من خلال استقراءنا لجميع المشكلات التي استخدم فيها الأزواج أسلوب ضرب زواجتهم لتقويم سلوكهن ، كانت النتائج دائماً تأتي عكس ما يرغبون ، لأن الأزواج دائماً كانوا يسيئون استخدام هذا الأمر ، فيضربون زوجاتهم إما لأسباب تافهة ، وإما لأسباب مهمة ضرباً مبرحاً ، وهذا الفعل ، جعل زوجاتهم ينفرن منهم ، وتطورت المشاكل أكثر وأكثر .. فليحاول الأزواج أن يحلوا جيمع مشاكلهم بالحسنى والحب والتفاهم والود ، وليكن مثلهم في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حيث تحكي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فتقول : ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده شيئاً قط ، إلا أن يجاهد في سبيل الله ، ولا ضرب خادماً ولا امرأة . صحيح الشمائل برقم ( 299 ) .

فليصبر الزوج إن رأى من زوجته شيئاً يكرهه ، ولتحاول الزوجة جاهدة أن تطيع زوجها ولا تستثير أعصابه ، وتصبر أيضاً على خلقه وطبعه ولا تجعل المشاكل تتطور ، ولتكن هي من يبدأ بالتهدءة وإخماد نيران الغضب ..





القضية السابعة : زوجتي متمارضة .. كثيرة الشكوى ..

الزوجة المتمارضة هي في الغالب عصبية ، ومدللة أحياناً ، وهي غالباً الأخت الكبرى في أسرتها ، تحملت الكثير ، وقاست في الحياة ، فلازمها الشعور بالتعب ، حتى وهي مستريحة ، وكثير من النساء يشتكين التعب والمرض ، وبشهادة الكثير من الأطباء فإن أغلب النساء اللاتي يعرضن عليهم لا يتصفن بأي مرض صحي ، ولكن صحتهم النفسية على غير ما يرام .

وإذا نظرنا إلى المرأة نظرة منصفة ، سنجدها في كثير من أطوار حياتها يصيبها التعب والإرهاق ، وهي بنت يصيبها تعب الدورة وآلامها ، وهي متزوجة وحامل يصيبها آلام الحمل والوضع عند الولادة .. وبعد الولادة تعب السهر والإرضاع وخدمة الأطفال .. الخ .

وهذا يختلف من امرأة لأخرى ، فهناك الشديدة القوية الصابرة ، وهناك الضعيفة القليلة العزيمة الخائرة ، والزوج الذكي هو من يخفف عن زوجته ولا يتأفف من كلامها وطريقتها ، ويحاول أن يخرجها من آلامها هذه بالفكاهة أو الانشغال في موضوع آخر محبب إلى نفسها .

وهذا الحبيب صلى الله عليه وسلم رجع ذات يوم من جنازة من البقيع ، فوجد عائشة رضي الله عنها تشكو صداعاً في رأسها وتقول : وارأساه ! فقال علية الصلاة والسلام : وقد بدأ يحس ألم المرض ، بل أنا والله يا عائشة وارأساه ! فلما كررت الشكوى داعبها بقوله : ما ضرك لو مت قبلي فقمت عليك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك ؟! فصاحت عائشة وقد هاجت غيرتها ، ليكن حظ غيري ! والله لكأني بك لو فعلت ذلك ، لقد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نساءك ! فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم .. المسند ( 6 / 228 ) .

فبالرغم من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشكو الألم والمرض ، إلا أنه عليه الصلاة والسلام يداعب عائشة بقوله ذاك حتى يخفف عنها ، ولم يزجرها أو يعنفها .

وعلى الزوج أيضاً أن يعين زوجته في أعمال البيت حين يشعر منها بالتعب والإرهاق وليحتسب عند الله الأجر في ذلك .

أيضاً فإن الزوجة يجب ألا تكثر الشكوى حتى لا تضايق الزوج ، بل عليها أن تصبر وتحتمل ، ولتعوّد نفسها على عدم الشكوى عند كل صغيرة فإنها ستنتصر بذلك على نفسها وعلى أمراضها وأوجاعها ، ثم عليها أن تسارع بالكشف الطبي ، لإنه ربما كان ما تشتكي منه مرضاً يستحق الكشف والعلاج ، و حتى لا يكن التأخر في الكشف والعلاج عاملاً من عوامل التأخر في الشفاء أو صعوبته ..

وعلى الزوجة أن تستعين بخبرة من سبقنها في الولادة وتربية الأبناء فستجد عندهن الكثير من النصائح المفيدة التي تجعلها توازن بين مطالب الأبناء وواجباتها في المنزل ، وتعينها على تربيتهم والاهتمام بهم ، حتى تبدأ من حيث انتهى الآخرون وتستفيد من خبراتهم ، وتقلل قدر المستطاع من المجهود الذي تبذله ربما بدون عائد مجزئ نتيجة عدم الخبرة .




القضية الثامنة : زوجي بخيل !!

في إحدى المشكلات الزوجية ، ادعت إحدى الزوجات أن زوجها بخيل ، ولايقوم بواجبه نحو مصاريف المنزل حق القيام ، ولا يعطيها ما يكفيها من المال الذي تحتاجه ..

وبسؤال الزوج ومناقشته ، تبين أن الزوجة من أسرة ذات مستوى اقتصادي عالي نسبياً عن أسرة الزوج ، وأنها كانت قد تعودت في حياتها قبل الزواج على طريقة معينة في العيش والمصاريف ، ودخل زوجها لا يكفي لسد احتياجاتها ، وهذا ما دعاها لوصفه بالبخل والتقتير .

هنا قد نلقي باللوم أولاً على الزوج الذي لم يراعي عنصر الكفاءة في اختيار الزوجة ، فظن أنها تستطيع أن تتعود على ظروفه وعلى طريقة عيشه الجديدة بسهولة .. ولكن هيهات .. فكيف بمن عاشت سنين طويلة بطريقة معينة ، أن يغيرها الزوج بين يوم وليلة أو بين سنة وأخرى إلا من وفقها الله للخير ..

والخلاصة التي يتوصل إليها كل عاقل أن هذا الزوج ليس بخيلاً ، ولكن زوجته لا تتحمل ظروفه ، لذلك تنعته بالبخل لقصر ذات اليد ، فتم نصح الزوجة بالصبر والتعود على طريقة العيش ، وعلى تغير ظروف حياتها ، فإن الزواج في بدايته صعب ، والتعود على طريقة العيش الجديدة يحتاج إلى صبر ، ولن تستمر الحال هكذا ، إن الله جاعل لما ترى فرجاً إن شاء الله ، وإن مع العسر يسرا .

فعليك أيتها الزوجة المؤمنة بالقناعة ، فإنها كنز لا يفنى ، واعلمي أن الغنى غنى النفس ، ولا تتطلعي إلى غيرك في أمور الدنيا ، فإنها سرعان ما تزول ، وتأكدي أنك تستطيعين أن تتأقلمي مع هذه الحياة الجديدة ، وعليك بحسن التدبير والشكر لله تعالى
{ لئن شكرتم لأزيدنكم } فشكر الله تعالى يزيد من نعم الله عليك إن شاء الله .

وبالقناعة تبلغين الجنة إن شاء الله ، ويكون نصيبك الفلاح والنجاة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قد أفلح من أسلم ورزق كفافاً وقنعه الله بما آتاه ) صحيح الجامع برقم ( 4368 ) .

أما إذا كان الزوج قد رزقه الله رزقاً واسعاً فلا يبخل على أهله ، فقد قال الله تعالى
{ لينفق ذو سعة من سعته } ، وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم الأزواج بالإنفاق على زوجاتهم مما آتاهم الله فقال : ( دينار أنفقته في سبيل الله ، ودينار أنفقته في رقبة ، ودينار تصدقت به على مسكين ، ودينار أنفقته على أهلك ، أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك ) صحيح الجامع برقم ( 3398 ) .

فالزوج الذي يبخل على أهله مما آتاه الله ولا ينفق عليهن نفقة بالمعروف ، فإنه يضيع حقهن ، وقد قال عليه الصلاة والسلام محذراً من مغبة هذا الأمر :

( كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت ) صحيح الجامع برقم ( 4481 ) .




القضية التاسعة : زوجتي مهملة ..

قال الزوج وهو يعتصر ألماً : أعود إلى البيت فأجده منقلباً رأساً على عقب ، وقد نثر الأولاد أثاث البيت في كل ناحية من نواحيه .. زوجتي تتركهم لا تفعل لهم شيئاً ، ملابسهم قد تلونت بألوان الأطعمة التي يأكلونها ، أواني المطبخ تمكث فترات طويلة بدون تنظيف ، طعام الغداء لم ينضج بعد .. أشعر أنني في دوامة لا أعرف بدايتها من نهايتها ..

قالت الزوجة : وأنا امرأة عاملة أساهم في البيت كما يساهم الزوج ، ماذا أفعل للأولاد ، أتركهم بمفردهم في الشقة ، فيفعلون ما يفعلون ، لا أستطيع أن أحاسبهم ، إنهم أطفال يلعبون .. أرجع من عملي مجهدة وورائي أشياء كثيرة .. أكل الأولاد .. تنظيف الشقة .. إعداد الطعام .. الخ . أنا مظلومة !!

وهذه إحدى مشكلات المرأة العاملة .. حقاً إنها مهمة صعبة ، لكن مع حسن التنظيم لن تصبح هناك مشكلة إن شاء الله ..

مشكلة الأولاد هنا أنهم جميعاً في سن متقاربة ، وهم جميعاً قبل سن الالتحاق بالمدرسة ، ولم يوجد أحد من الأقارب ليقوم برعايتهم ، فكان الحل أن يستيقظ الأولاد مبكراً مع الأب والأم فيذهبون إلى الحضانة - بالرغم ما لدور الحضانة من مثالب وأخطار ، إلا أنها كانت الحل الأمثل في هذه المشكلة ، ونلاحظ أيضاً أنني لم أذكر أن تكون الخادمة هي الحل ، لأن أخطار الخادمات أكثر من أن تذكر – الآمنة والتي يقوم عليها من هم ثقات وأمناء في تربية الأبناء ، فهناك يستطيع الأولاد أن يفرغوا طاقاتهم المكبوتة في الشقة الصغيرة ، ويجدوا من الأطفال من هم في مثل سنهم ، فيندمجون معهم في اللعب ، وهذا اللعب والاندماج له أثر طيب على الأطفال ، حتى إذا عاد الأولاد إلى البيت لم يكن أمامهم إلا الخلود للراحة والنوم بعد فترة اللعب والتعب ، وذلك بعدما يتناولون وجبة الغداء ، عندها تصبح الزوجة في حالة غير مجهدة نسبياً فتستطيع أن تقوم بتنظيف الأواني بعد الطعام مباشرة مما يساعد في جعل المطبخ بصورة طيبة ونظيفة .. كما تستطيع أن تقوم بتنظيف الشقة وترتيبها إن احسنت تنظيم وقتها ..

وهذه النصائح قد تساعد المرأة في التغلب على مشكلة عبث الأولاد :-

1- اجعلي للأولاد مكاناً مخصصاً للعبهم ، مع عدم تحريم بقية الأماكن عليهم ، ولكن أعلميهم أن هناك مكان أساسي وضعت فيه الألعاب الخاصة بهم .

2- الأشياء المهمة أو القابلة للكسر أو الثمينة أو الخطيرة كالأدوية والحادة كالسكاكين مثلاً ، يتم وضعها في أماكن مرتفعة بعيدة عن الأولاد .

3- أحضري للأولاد ألعاباً تناسب سنهم ، فالأولاد دون الثانية يميلون للألعاب المطاطية ، والتي تحدث أصواتاً .. أما الأولاد في سن الثانية وحتى الخامسة ، فيميلون لألعاب الفك والتركيب ، واللعب بالمكعبات والسيارات .. الخ .

4- لنعطي الأولاد المثل والقدوة من أنفسنا في اهتمامناً بتعليق الملابس في الأماكن المخصصة لها ، وتنظيم وتنظيف الشقة دوماً .

5- أن نجعل للأولاد مكاناً مخصصاً قريباً منهم يحتفظون فيه بما يخصهم من اللعب ، ونساعدهم في جمع ما تبعثر منهم ، ونعودهم النظام بدون تعنيف أو عقاب .

6- نعودهم أن يقوم كل واحد منهم بترتيب سريره وملابس نومه ، وأن نجعل مكافأة لمن يتلزم بذلك .




القضية العاشرة : حياتي الزوجية أصبحت مملة !!

شكوى تتكرر من الأزواج أحياناً .. ومن الزوجات في كثير من الأحيان .. ويصاحبها شكوى من صمت الزوج باعتباره السكوت من ذهب ، فيزيد الحياة مللاً فوق ملل .

لنعلم أن الزواج مثل الكائن الحي يحتاج إلى الرعاية والارتواء ، حتى يظل متمتعاً بالحياة المشرقة المتجددة ..

فنحن ندعو الزوجين إلى تجديد الحياة ، فنقول لكل منهما جدد حياتك واطرد الملل وادفعه دفعاً ، فالملل شيء نفسي ، يأتي غالباً من داخل الإنسان لانتصار الظروف السيئة على الشمعة المضيئة بداخله ومحاولة اطفائها ، كما قال الله تعالى

{ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } فكذلك حاول تغيير ما بنفسك وانظر إلى الحياة نظرة جديدة ..

وتأمل معي هذه المقترحات :-

1- اجعل لك هدفاً في الحياة تسعى إليه ، فالزواج ليس غاية في حد ذاته ، بل هو وسيلة لغاية أعظم ، ألا وهي حماية المجتمع من مقاذر الانحراف ، وحفظ النوع الإنساني ، ثم تربية النشئ على الخلق القويم الراسخ .

2- ليكن تربية الأولاد والاهتمام بهم وتعليمهم العلم النافع من القرآن و السنة وسير الصالحين

ومتابعة تفوقهم الدارسي ، ومنحهم الحب والحنان والعطف ، وزرع القيم الصالحة من صدق وأمانة وكرم وشجاعة وإيثار وغيرها من خصال الخير في نفوسهم .. ليكن كل ذلك هدفاً يسعى إليه الزوجان .. فهل بعد هذه الأهداف يكون هناك مللاً في الحياة ؟!

3- مشاركة المرأة في المجتمع بقدر استطاعتها ، قد تشعر المرأة بالملل والسأم في الحياة الزوجية ؛ لعزلتها عن الناس والمجتمع ، فلتشارك المرأة جيرانها في أفراحهم وأتراحهم ، ولتعلم أن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم ، أو كما قال عليه الصلاة والسلام . انظر صحيح الجامع برقم ( 6651 ) ، فلتشارك المجتمع بقدر استطاعتها في أعمال البر والخير ، وحضور دروس العلم في المساجد مع زوجها ، ومتابعة أحوال المسلمين في العالم والدعاء لهم بظهر الغيب ، ودعوة الجيران والأهل والأصدقاء إلى الخير والهدى وليكن هم الدعوة أمام عينيها ، بشرط ألا يصرفها عن شؤون بيتها وزوجها وتربية الأولاد .. فهل بعد هذه الأهداف يكون هناك مللاً في الحياة ؟!

4- لابد من التجديد في أسلوب الحياة اليومي ، وفي طريقة العيش وفي أنواع الطعام والشراب وغيرها ، كتغيير أماكن الأثاث المنزلي ، وإعادة ترتيب البيت بطريقة أخرى ، شراء بعض القطع الجديدة وهكذا ..

5- القيام برحلات ترويحية بصفة دورية ، للراحة والاستجمام والتجديد ، فمن لا يحسن فن الراحة لا يحسن فن العمل ، كذلك الزيارات العائلية وصلة الأرحام ، كل ذلك يذهب الملل .

6- ليكن للزوجة ورد يومي ولو قليلاً من القراءة والحفظ لكتاب الله تعالى ، حتى تعلمها للأولاد الصغار ، وقراءة بعض القصص النافعة لتحكيها لأطفالها ، وأيضاً الاطلاع على بعض الكتب الفقهية لتتعرف على أمور دينها من صلاة صيام وغيرها من العبادات ..

7- إذا أصاب زوجك الصمت ، فلا تجبريه على التحدث أو تنغصي عليه بالشكوى من الأولاد ومن الملل الذي أصابك ، فربما كان مشغولاً بأمر يفكر فيه فتبلبلي أفكاره ، ولكن اقترحي عليه ما تحبين من الوسائل التي تعتقدين أنها من الممكن أن تطرد الملل من حياتكما ، وذلك بعد أن تتأكدي من خلوه من العمل في ذلك الوقت ، أو يكون عمله مما يحتمل التأجيل ، وتحدثي معه بأسلوب هادئ من غير مقدمات طويلة أو لف أو دوران ، فذلك أدعى لموافقته .
8- على الزوج أن لا ينسى زوجته من كلمات الحب والثناء ، ولا يقول أن ذلك للأزواج الصغار أو الذي تزوجوا للتو ونحن كبرنا ، فالمرأة تحتاج دائماً لهذه الكلمات ولو بلغت من العمر ما بلغت ..




القضية الحادية عشرة : زوجي يريد أن يأخذ مرتبي كله !!

بعد عِشْرَة عمر ، افترق الزوجان وتسبب ذلك في تشريد أولاد في عمر الزوهور ، وكان سبب الخلاف هو راتب الزوجة الذي كانت تتقاضاه وتقوم بادخاره ..

ومهما كانت الظروف ومهما كان الخلاف ، فإنه كان لاينبغي أن ينتهي هذه النهاية المأساوية !!

فإن كان للزوج حق في مال زوجته الذي تتكسبه من عملها ، إلا أنه لا ينبغي أن يأخذ مالها كله ويستولي عليه بأي حال من الأحوال ، فالشريعة الغراء لم تكلف المرأة مطلقاً الانفاق على الأسرة ، بل ولا حتى على نفسها ، وإنما ينفق عليها من يعولها ، ولكن مع ضغط ظروف الحياة الصعبة والتجاء كثير من النساء للعمل الشريف العفيف ، لمساعدة الزوج في الانفاق على الأسرة .. فلا يجب على الزوج عندئذ أن يغالي في الأمر ويأخذ مال زوجته كله ولا يقدّر تعبها ..

وقد تساهم الزوجة في ميزانية الأسرة ، ولكن بدافع الحب والعطاء ، ولكنه ليس التزاماً قانونياً تفرضه عليها الشريعة كما فرضته على الرجل ، وهو منها تطوع ولكنه على الزوج واجب ، وليس للزوج في الإسلام أن يجبر زوجته على شيء من ذلك ، وإن كانت غنية وهو فقير ، وهذه حقائق إسلامية لم تستقر بعد في كثير من البيوت المسلمة ، إما للجهل بها أو التمرد عليها واستمراء الظلم على العدل ، ولازال من الرجال من يتصرف على أنه يملك زوجته ويملك ما تملك !!

ومن مفاخر الشريعة الإسلامية أنها كفلت للمرأة حريتها في مالها ، ومازالت في بعض ولايات أمريكا حتى اليوم تسود تشريعات بأن المرأة إذا أرادت أن تتعامل مالياً فيما تملك ، طالبها البنك أو الجهة الرسمية بضرورة الحصول على توقيع الزوج ، ويصاب الواحد منا بالغصة من اتساع رقعة الجهل بتلك التعاليم الإسلامية التي كفلها للمرأة ، فلم نزل نسمع بين الفينة والأخرى صيحات تحرير المرأة .. وحقوق المرأة .. سبحان الله !! تحريرها من ماذا ؟ ومالذي حرمها الإسلام لتعطاه بهذه الصيحات ؟

إذاً ، نحن أمام مشكلة ليس لها حل إلا التسامح ، واحترام حقوق الغير ، ونبذ الطمع من النفوس ، لأن الإسلام كما أسلفت أعطى المرأة حريتها الكاملة في ما تملك من مالها ، وليس للزوج أي حق في التصرف في هذا المال دون إذن الزوجة ، فالحل بالإضافة إلى ماسبق من التسامح والاحترام ونبذ الطمع ، الاتفاق بين الزوجين مسبقاً على طريقة التصرف في مال الزوجة الذي تتكسبه أثناء الزواج من هذا العمل الذي تعمله ، وهذا طبعاً يكون بطيب نفس الزوجة وبسماحتها ، والذي أراه أن يستعفف الزوج عن مال زوجته إن كان الله قد رزقه رزقاً كافياً للإنفاق ، وليس بحاجة لمال زوجته ، وليترك لها حرية التصرف في مالها ، فلتشتري هي للبيت والأولاد ما شاءت .

وإن كان عملها يضايقه ، أو لا يحدث توازن بين عمل الزوجة ومسؤولياتها داخل البيت ، فالأولى طبعاً واجبات الزوج والأولاد والبيت ، والعمل هذا وإن كان يمثل ضرورة للإنفاق ، فهو يأتي في المرتبة الثانية بعد الحفاظ على حقوق الزوج وتربية الأولاد ، وفي هذه الحالة يحاول الزوجان أن يتبسطا في أمور المعيشة ويتركا الكماليات ، وأما إن كان عمل المرأة لا يتعارض مع ذلك كله ، وكان بإذن الزوج ، فلا بأس ؛ بشرط أن يكون عملاً يخدم قطاع المرأة ، وكان يناسبها أكثر من غيرها ، فليس هناك مكان للاختلاط والتبرج والسفور في شريعتنا الغراء .

وعليها عندئذٍ أن تشارك بنصيب ما في تكاليف المعيشة ولا تجعل ذلك سبباً في المشكلات ، فيجب أن يسود الحياة الزوجية جوّ من السماحة والحب ، وليس الحساب على الدرهم والدينار .
وهكذا الكلام للرجال على حد سواء ، حفاظاً على كيان الأسرة وتربية الأبناء .




القضية الثانية عشرة : زوجتي نكدية !!

بداية أود أن أعتذر للإخوة الكرام من كوني جعلت موضوع نكد الحياة الزوجية آخر موضوع من هذه السلسلة ، وليس القصد منها أن الحياة كلها نكد في نكد .. لكن قدر الله أن تكون هي آخر حلقة ..

- والآن إلى الموضوع ..

جاء الزوج يشكو صارخاً : أنا خلاص مللت هذه الحياة ، زوجتي كثيرة النكد والتعب والبكاء ، تكاد لا تمر حادثة بسيطة بدون أن تحول البيت إلى مأتم ، لست أدري كيف تستطيع أن تجلس كل هذه الأوقات الطويلة وهي حزينة ؟!! وعلى أشياء تافهة ، إنها تعاركني على أي شيء بسيط ، لا تكاد تمر علينا أوقات سعيدة حتى تقلبها إلى أحزان !!

الزوجة : ماذا أفعل ؟! حياتي كلها للبيت والأولاد .. ومع هذا لايرضيه .. هل أترك الأولاد جياعاً أم أترك الشقة من غير تنظيف ؟!!

إن مصدر تعبي وحزني كله الأولاد ، ابني الكبير مُتعِب جداً ، وكل دقيقة يعمل حادثة .. وأخته الصغيرة لا تأكل مثل بقية الأولاد ، وصحتها على غير ما يرام .. كيف أضحك وأفرح وهذه هي الحال ؟!!

حلول مقترحة لهذه القضية ..

قبل أن أتحدث عن حل هذه المشكلة ، ينبغي هنا أن أنبه الزوجان إلى أن هناك فترة معينة في الزواج قد تزداد فيها المشكلات ، وهي فترة صغر الأولاد وخصوصاً ما دون الخمس سنوات ، فإنهم يحتاجون إلى كثير من الرعاية والعناية ، وتكثر مشاكلهم ، وفي هذا السن يحتاجون إلى الصبر ، وتحتاج الأم أيضاً إلى الصبر عليهم وأن لا يؤثر ذلك على علاقتها بزوجها ، فلا تنفعل عليه أو تكون دائمة الشكوى كثيرة النكد ، سريعة الغضب ..

والمشكلة التي نحن بصددها لا تخلو من عوامل أخرى نفسية لدى الزوجة ، وفوق ما ذكرت من أسباب المشكلة ، فهناك نساء لا يستطعن العيش إلا في جو مشحون بالمشاكل ، وهن شديدات الحساسية لكل كلمة تقال ، يحملن الأقوال والتصرفات على غير محملها ، وهذا ما يكون سبباً للمتاعب والمشكلات .

فنقول لهذه الزوجة :

لا تعيشي نفسك في أحزان .. نحن نصنع بأنفسنا أحياناً الحزن .. لا تبحثي عن الأحزان أو تجري وراء أوجه القصور في الحياة ، فهي كثيرة ، ولا يخلو زوجك من عيب – وكذلك كل الرجال – ، ولا تخلو حياتك الزوجية من تقصير – وكذلك حياة غيرك من الزوجات - ، تذكري أن تبسمك في وجه زوجك صدقة ، تذكري قول الحبيب صلى الله عليه وسلم :
( أربع من السعادة : المرأة الصالحة ، والمسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنيء ، وأربع من الشقاء : الجار السوء والمرأة السوء ، والمركب السوء ، والمسكن الضيق ) الصحيحة برقم ( 282 ) .

فكوني تلك المرأة الصالحة لتكون حياتك سعيدة .. وكوني من إذا رآها زوجها أعجبته ، ولا تتجهمي في وجهه ، ولا أقول لك تصنعي الابتسامة ، فالابتسامة من القلب تصل للقلب .. حاولي جاهدة مع نفسك أن تتخلصي من تلك الطباع التي لا ترضي الزوج ، واعلمي أن الطبع بالتطبع ، فيمكن التطبع بطيب الخصال بالتدرج والاستعانة بالله تعالى ..

وعلى الزوج أن يصبر على زوجته وليكن عوناً لها بصبره ونصيحته بالحسنى من غير إلحاح أو نقد لاذع ، وليدعُ لها بالصلاح ، فإن الله سيصلح شأنها بإذنه تعالى .. فمسارعة الزوج في الخيرات وطاعة الله سبباً لإصلاح الحال والزوجة ..

قال الله تعالى عن عبده زكريا عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام :

{ وأصلحنا له زوجه ، إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين } قال عطاء : كان في لسانها طول فاصلحها الله . انظر تفسير ابن كثير
( 5 / 364 ) سورة الأنبياء الآية ( 90 ) .

وينبغي على الزوجة ألا تجعل من مشكلات البيت والأولاد منغصات للحياة ، فليس أولادها فقط يمثلون هذا النوع المذكور من الشقاوة أو التعب ، ولكن جميع الأولاد في هذا السن هكذا ، ويحتاجون للصبر وطول البال !! وتمثلي دائماً بالمثل القائل :
( كن جميلاً ترى الوجود جميلا ) ..

وختاماً أخي الزوج .. أختي الزوجة .. أتمنى أن أكون قد وفقت في طرح هذا الموضوع .. فأنا أرى أن علاج المشكلات الزوجية بعيداً عن المرجعية الدينية يكون من الصعوبة بمكان ، فالتزام حدود الشرع والتمسك بأوامر الله سبحانه وتعالى .. يجنب الزوجان خطر الظلم والحيف ، ويبعث في كل منهما احترام الآخر وتقديره والخوف من هضمه بعض حقوقه ..

وبعد أن استمتعنا بطرح هذه القضايا وحلولها الإسلامية .. نمد أبصارنا إلى الأفق البعيد فنرى سحابة الخير آتية تبشرنا بيوم جديد ، تكون فيه بيوتنا منارات للهدى ، تنعم بالأمن والاستقرار ، نربي الأبناء على أحسن الأخلاق ..

وما يكون في وسعي إلا أن أقول : الحمد لله في الأولى والآخرة .. وأسأله سبحانه أن يتقبل أعمالنا ويجعل فيها النفع الجزيل .. ويعفو عن الزلات .. اللهم أميين


آخر مواضيعي 0 فتاة اسبانيه تشرح معنى كلمة ( الله )
0 قال باحثون أمريكيون إن الكذب يصيب بأمراض متعددة
0 نهاية العالم 2012
0 سرعتگ الگتآبيـﮧ على الگيبورد
0 تحميل برامج المزرعة السعيدة - شيت أنجن cheat engine 2012 وبرنامج تشارلز
0 ثمرات و فضائل المحبة في الله
0 انت قمري






   

رد مع اقتباس

قديم 13-12-29   #10 (permalink)

معلومات العضو
عضو
 
الصورة الرمزية adam
 

 


إحصائية العضو

رقم العضوية 396
تاريخ التسجيل Nov 2012
المشاركات 16,954
المواضيع
مشاركات
الجنس
علم الدولة
الإتصال adam غير متواجد حالياً
 تقييم العضـو adam is on a distinguished road

أوسمة العضــو

وسام العطاء

الحضور

الإتقان

مشرف

الموضوع المميز


مـجـمـوع الأوسـمـة

 


افتراضي

 

اللاءات التي تحـقق السعادة الزوجيـــة
عزيزتي الزوجة :

انتبهي لطبيعة زوجك .. وافهمي نفسيته جيداً حتى تستقر حياتكما وتنعما بالرضا والسعادة .. وهذه 19 لا .. تجنبي الوقوع فيها .



لا تقارني نفسك به ، فهو مختلف عنك .


لا تقتحمي عزلته ، لأنه يفضل أن ينعزل عن الآخرين ، إذا كانت لديه مشكلة يحاول حلها .

لا تستفزيه ، فهو بطبيعته حاد الطباع ،عصبي المزاج ، ينفذ صبره بسرعة .


لا تتوقعي منه أن يقوم بما ترغبين في أن يقوم به ، لأنه لا يفكر بأسلوبك نفسه .


لا تفرضي أسلوبك أو تفكيرك عليه ، لأنه يغضب إذا شعر بنديتك له .


لا تثقلي عليه بالحديث ، فهو لا يحب المرأة الثرثارة .


لا تنتظري أن يقول لك آسف ، لأنه لا يحب الاعتذار ، وإن أراد فإنه يتبع طرقاً أخري غير مباشرة في التعبير عن ذلك .

لا تشعريه بعدم حاجتك إليه ، حتى لا تفقدي عطاءه ورعايته لك .


لا تسمعيه كلاماً لا يرضي عنه ، لأن هذا يؤذيه ويعكر صفو مزاجه .


لا تقللي من قيمة ما يقوم به من أجلك ومن أجل أولادكما حتى لا تفقديه .


لا تنتقديه أمام أهله وأصدقائه ، لأنه يشعر بأنك تنتقمين من رجولته .

لا تلحي عليه في السؤال عند خروجه ، فهو يرغب في أن يكون كالطائر الحر .

لا تنفريه منك أثناء المعاشرة الزوجية حتى لا يبحث عن المتعة في مكان آخر.

لا تنشري أسرار حياتكما ، لأن الرجل بطبيعته كتوم .

لا تزيدي من طلباتك ، فهو يحب الزوجة القنوع .

لا تشعريه بأنك أفضل منه حتى لا تفقدي حبه واحترامه .

لا تقللي من حبك وحنانك له فإن هذا يشعره بالرضا .

لا تنتظريه دائماً أن يكون المبادر ، فإن كرم الزوج في ردود أفعاله .

لا تهتمي بأولادك علي حساب اهتمامك به ، فهو يحب أن يكون مصدر الاهتمام والرعاية طوال وجوده بالبيت .


عزيزي الزوج :

زوجتك بحكم تكوينها تتصرف وتفكر بطريقة مختلفة عنك .. وحتى تفهم نفسيتها وتكسب ودها .. فهذه 19 لا .. ابتعد عنها بقدر الإمكان .

لا تفترض أنها تتصرف كما تتصرف أنت لأنها تختلف عنك .

لا تهملها وامنحها الحب والعطف والأمان ، لأنها بطبيعتها تحتاج إليه .

لا تستهن بشكواها ، فهي تبحث حتى عن مجرد التأييد العاطفي والمعنوي .

لا تبخل عليها بالهدايا والخروج من حينٍ لآخر ، فهي لا تحب الزوج البخيل .

لا تتذمر من زيارة أهلها ، لأنك بذلك تفقد حبها ، فالمرأة أكثر ارتباطاً بأهلها .

لا تغفل عن إبراز غيرتك عليها من حينٍ لآخر ، فهذا يرضي أنوثتها .

لا تظهر عيوبها بشكلٍ صريح ، فهي لا تحب النقد .


لا تنصرف عنها ، لأن المرأة تحب من يستمع لها .

لا تخنها .. فإن أصعب شيءٍ علي المرأة الخيانة الزوجية فضلا عن تحريم ذلك .

لا تستهزئ بها أو بمشاعرها لأنها كائن رقيق لا يتحمل التجريح .

لا تنس ما تطلبه منك ، فهذا يولد إحساساً لديها بأنها لا قيمة لها لديك.

لا تخذلها ، فهي بحاجة دائمة إلي شخص تثق به وتعتمد عليه حتى تشعر بالراحة .

لا تهمل في واجباتك والتزاماتك الأسرية ، فتحقيق هذا يشعرها بحبك لها .

لا تستخف باقتراحاتها لحل المشاكل التي تواجهكما ، فهذا يشعرها بعدم أهميتها .

لا تتوقع منها أن تحل المشاكل بطريقة عقلانية ومنطقية ، لأنها أكثر ميلاً إلي استخدام العاطفة .

لا تتدخل كثيراً في شؤون البيت ، وامنحها الثقة ، فإن هذا يشعرها بأنها ملكة متوجة داخل منزلها .

لا تغفل عن امتداحها ،وتغزل في ملبسها وزينتها وطبخها حتى في ترتيب المنزل ، فهذا يرضي أنوثتها .

لا تنس أن المرأة تمر بظروف نفسية صعبة ( الولادة – الحمل – الطمث ) ولابد أن تراعي مشاعرها أثناء تلك الفترات .

لا تحد كثيراً من حريتها الشخصية ، خاصة في علاقاتها الاجتماعية ، فهي بطبيعتها اجتماعية تحب الصداقات الكثيرة .



آخر مواضيعي 0 فتاة اسبانيه تشرح معنى كلمة ( الله )
0 قال باحثون أمريكيون إن الكذب يصيب بأمراض متعددة
0 نهاية العالم 2012
0 سرعتگ الگتآبيـﮧ على الگيبورد
0 تحميل برامج المزرعة السعيدة - شيت أنجن cheat engine 2012 وبرنامج تشارلز
0 ثمرات و فضائل المحبة في الله
0 انت قمري






   

رد مع اقتباس

إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أبواب النكد في الحياة الزوجية admin الحياه الزوجيه 3 13-12-23 01:04 PM
الاحتراق النفسي لدى معلمي العوق الفكري - اسبابه وطرق الوقاية admin قسم ذوي الأحتياجات الخاصة 2 13-11-14 05:38 PM
الحياة الزوجية يوم حلو ، ويوم مرّ حكاية قلم الحياه الزوجيه 1 13-11-13 12:10 AM
أبواب النكد في الحياة الزوجية ... اكتشفيها حكاية قلم الحياه الزوجيه 0 13-09-09 10:53 AM
مكروهات الحياة الزوجية حكاية قلم الحياه الزوجيه 0 13-09-09 10:52 AM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

Rss  Rss 2.0  Html  Xml  Sitemap  sitemap2


الساعة الآن 12:25 AM.

أقسام المنتدى

|[ :: رمضان يجمعنا:: ]| @ ۩۩ رمضانيات | الخيمة الرمضانية لعــآآمـ 1436 هـ ۩۩ @ |[ :: المنتديات الإسلاميه :: ]| @ سيرة الحبيب المصطفي عليه الصلاة والسلام @ مكتبة الصوتيات والمرئيات الاسلاميه @ |[ :: الـمنتديـات الــعـــامــة :: ]| @ قصر الضيافه والترحيب @ قسم المواضيع العامه @ الحوار الجاد @ اللغات الاجنبيه @ قسم يعنى بالأخبار الصحفية اليومية و القضايا الهامة . @ المواضيع المميزه @ |[ :: سحر الاعضاء:: ]| @ قسم قهوة اعضاء سحر العيون @ مدونات متنفس أوسع @ يوتيوب مقاطع يوتيوب @ لا تشيل همومك بروحك @ |[ :: المنتديات الأدبية :: ]| @ ابداع الشعر النبطي اللغير منقول ] » • يمنع المنقول @ أقلام وآعده (أقلام لاتنضب) ] » • يمنع المنقول @ الشعر & شعراء ] » • أبيات ~ قصائد ~ أشعار منقولة @ الخواطر & عذب الكلام @ القصص & الخيال @ قسم التراث والحضارة @ |[ :: المنتديات الإجتماعيه وعالم حواء :: ]| @ حواء والحياه الاسريه @ ازياء - فساتين سهره - فساتين زفاف - ملابس نسائية - موضة @ العناية بالبشرة والشعر @ مكياج - ميك اب - تسريحات شعر @ سحر للعطور والاكسسوار @ عروس سحر العيون @ الحياه الزوجيه @ الامومه والطفل @ مطبخ حواء - اكلات - معجنات - حلويات - عصيرات @ الديكور & الاثاث @ |[ :: منتدي الصحة والطب :: ]| @ الطب & الصحة @ السمنه والنحافه والتغذيه @ تطوير الذات @ |[ :: المنتدى الترفيهي :: ]| @ الصور & اللقطآت @ الشخصيات الكرتونيه والأنمي @ السياحه وعجائب الدنيا @ نكت & فرفشه @ العاب ومسابقات @ |[ :: المنتدى الرياضي والفن :: ]| @ فن وتليفزيون @ عالم الرياضه والرياضيين @ عالم آدم @ منتديات سحر العيون قسم السيارات و المحركات @ |[ :: المنتدى للبرامج و الكمبيوتر:: ]| @ الكمبيوتر & الانترنت @ التصاميم & الجرافيك @ سحر لدروس وشروحات الفتوشوب @ سحر دروس السويش ماكس SwishMax @ توبيكات & صور MsN × MsN @ رسائل جوال SMS - رسائل وسائط MMS - مسجات - رسائل جوال @ |[ :: المنتديات الثقافيه والتعليميه :: ]| @ الادارة المدرسية والأشراف & المعلمين والمعلمات @ قسم ذوي الأحتياجات الخاصة @ محو الامية وتعليم الكبار والكبيرات @ المنتدى التعليمي للطلاب والطالبات. والمراحل الدراسية @ |[ :: المنتديات الإداريه :: ]| @ ! . . [ مُسْتَجَدَّات إِدَارِيَّة] . . ! @ الشكاوي & الاقتراحات @ المواضيع المتشابهه بمنتديات سحر العيون @ فضفضة سحر العيون @ منتدى الحج والعمره @ العاب منتدي خاص بجديد الالعاب @ غرائب وطرائف @ ..[قاعة سحر العيون للمناسبات والإحتفالات]..۩ @ يوتيوب مقاطع يوتيوب اجمل مقاطع اغاني اجنبية @ |[ :: المنتدى اغاني وكليبات :: ]| @ أغاني زمن الفن الجميل @ منتدى آلوظآئف وآلخدمآت آلعآمة @ اخبار المال والاقتصاد والاسهم @ قسم الجواب الكافي (فتـــــاوى) @ المرحلة الإبتدائية @ المرحلة المتوسطة @ المرحلة الثانوية @ خدمةالأعضاء @ منتدى آلحيوآنآت وغرآئب آلمخلوقآت @ بصمة بحق عضو @ قسم الحوادث والجرائم @ قسم الهندسه الصوتية @ مسلسلات رمضان 2015 @ قسم الصور للفنانين والفنانات @ منتدى أمّ المؤمنين عآئشه @ كرسي الإعتراف @ نهائيات كاس العالم 2014 @ المسابقات والفعاليات الرمضانيه @ مطبخ للســحر العيون الرمضاني @ قسم التصاميم والصور الرمضانيه @ |[ :: اسلاميات عامة :: ]| @ دعاية و إعلان & خدمات مجانية @ اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية @ منوعات تهمك | عالم المنوعات | @


 


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd Trans
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011
Security By : Rg Security v5.0

SEO by vBSEO 3.6.1